البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٨٣
له : لا بدّ من التأمّل فتحيّر ، فرجعوا إلى عليّ ٧ فقال : « النوم كالظلّ فإن أرادوا أقاموا الرجل في الشمس وحدّوا على ظلّه ولكن لا بدّ من تهديد الرجل لئلاّ يعود إلى مثل ذلك من الإيذاء » [١] ، وإلى غير ذلك من القضايا.
وأنّه جيء بقاتل ولد شخص إلى عمر فدفعه إلى وارثه فضربوه إلى أن زعموا أنّه قتل ، ولكنّه ما مات فبعد صحّته خرج من بيته فجاءوا به إلى عمر ، فأمر بقتله فأرسل القاتل إلى عليّ ٧ فمنع ٧ عمر ، فسأل الوارث ضياع دم ولده ، فقال ٧ : « كما أنّ لك عليه حقّا كذلك له عليك حقّ الضرب والجرح ، فاصبر حتّى يضربك ويجرحك ، فإذا صرت صحيحا فاقتله » ، فعفا الوارث وصالح حقّه مع حقّ القاتل ، فقال عمر : الحمد لله أرسلكم أهل البيت لهداية الناس ، لو لا عليّ لهلك عمر [٢].
وأنّه أمر عمر برجم الحاملة من الزنى فمنعه عليّ ٧ لقوله تعالى : ( وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) [٣] ، وقال ٧ : « اصبر حتّى تضع الحمل ووجد من يكفله فارجمها » ، فلمّا وضعته ماتت ولمّا أخبر عمر بذلك ، قال : « لو لا عليّ لهلك عمر » [٤].
وأنّ عمر أمر برجم امرأة سافر زوجها ، وولدت بعد ستّة أشهر فمنعه عليّ ٧ لقوله تعالى : ( وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ ) [٥] ، فرضي الرجل والمرأة فقال عمر : لو لا عليّ لهلك عمر [٦].
وأنّه أمر عمر بجلد خمسة رجال وامرأة فمنعه عليّ ٧ فأمر بقتل الأوّل وجلد الثاني ورجم الثالث ونصف الحدّ على الرابع وثلاث لطمات على الخامس ، فتحيّر
[١] « علل الشرائع » ٢ : ٢٦٤ ، الباب ٣٣٣. [٢] « مناقب آل أبي طالب » ٢ : ٤٠٨ ، في ذكر قضاياه ٧ في عهد عمر. [٣] الإسراء (١٧) : ١٥ ؛ فاطر (٣٥) : ١٨. [٤] « مناقب آل أبي طالب » ٢ : ٤٠٤. [٥] البقرة (٢) : ٢٣٣. [٦] « مناقب آل أبي طالب » ٢ : ٤٠٧ ؛ « إرشاد القلوب » للديلمي ٢ : ٢١٣.