البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٧٤
المؤمنين هو عليّ ٧ [١].
وعن أبي نعيم بإسناده إلى أسماء بنت عميس قالت : سمعت رسول الله يقرأ هذه الآية ( وَإِنْ تَظاهَرا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصالِحُ الْمُؤْمِنِينَ ) [٢] عليّ بن أبي طالب ٧ » [٣] ، واختصاصه بذلك يدلّ على أفضليّته المقتضية لخلافته وإمامته.
إلى غير ذلك من الآيات مثل قوله تعالى : ( أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ) [٤] ؛ إذ المراد من أولي الأمر ليس إلاّ المعصوم ؛ إذ تفويض أمور المسلمين إلى غير المعصوم ترك اللطف الواجب على الله ، و [ هو ] قبيح عليه.
القسم الثاني من النصّ الخفيّ كان بطريق السنّة المنقولة عن النبيّ ، وهي عديدة :
[١] منها : حديث غدير خمّ المتواتر أو المتظافر ، وقد مرّ مشروحا مع ذكر إيرادات بعض المعاندين وأجوبتهما على وجه يزيل الريبة عن قلوب المنصفين.
[٢] ومنها : قوله ٦ لعليّ ٧ : « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي » [٥] ؛ لأنّ عموم المنزلة ـ كما يدلّ عليه الاستثناء المتّصل الذي لا يصحّ بدونه ـ يقتضي كونه خليفة له ؛ إذ من منازل هارون أنّه كان خليفة لموسى ووليّا في تدبير الأمر ورئيسا للعامّة ومفترض الطاعة ، ولو عاش بعده لكان خليفة أيضا ، بل كان للخلافة حينئذ أولى.
وإذ قد صرّح بنفي النبوّة تكون الإمامة هي الباقية بعد الاستثناء والعامّ المخصوص حجّة في تمام الباقي ، كما حقّق في محلّه.
[١] « مجمع البيان » ١٠ : ٥٩. [٢] التحريم (٦٦) : ٤. [٣] « مجمع البيان » ١٠ : ٦٠ ـ ٦١. [٤] النساء (٤) : ٥٩. [٥] « مسند أحمد بن حنبل » ١ : ٣٦١ ، ح ١٤٦٤ و ٣٧٥ ، ح ١٥٣٢ و ٣٩١ ، ح ١٦٠٨.