البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٦٤
[١٧] ومنها : قوله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً* وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) [١] ؛ فإنّه روي أنّه لمّا نزلت الآية الأولى أخذ النبيّ بشعرة منه فقال : « يا عليّ ، من آذى بشعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى الله ، ومن آذى الله فعليه لعنة الله » [٢] ، وورد مثل ذلك في حقّ فاطمة ، وأنّ الآية الثانية نزلت في شأن المؤمنين عند إيذاء جمع من المنافقين له. وهاتان الآيتان تدلاّن على كمال فضله وكون من اختار غيره مؤذيا له ملعونا.
ومنها : قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ) [٣] الآية ؛ لما روى الثعلبي أنّه نزلت في شأن أمير المؤمنين. كذا عن الصادق ٧ [٤].
[١٨] ومنها : قوله تعالى : ( وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ ) [٥] ؛ لما روي عن الرسول أنّه قال بعد نزوله لعليّ ٧ : « إنّي سألت الله أن يجعل أذنك واعية » [٦].
وروي أنّه ٦ قال لعليّ ٧ : « يا عليّ ، أمرني الله أن لا أباعد منك وأعلّمك وتستمع وتتعلّم » [٧] فنزلت الآية.
وعن تفسير الثعلبيّ أنّه ٦ قال لعليّ ٧ : « إنّي دعوت الله أن يجعل أذنك واعية » [٨] فنزلت الآية.
[١] الأحزاب (٣٣) : ٥٧ ـ ٥٨. [٢] « مجمع البيان » ٨ : ١٨١ ، ذيل الآية ٥٧ من سورة الأحزاب (٣٣). [٣] المائدة (٥) : ٥٤. [٤] « مجمع البيان » ٣ : ٣٥٩. [٥] الحاقّة (٦٩) : ١٢. [٦] « تفسير الطبري » ٢٩ : ٣١. [٧] « مجمع البيان » ١٠ : ١٠٧. [٨] « مناقب آل أبي طالب » ٣ : ٩٥ ، الرقم ٩٩.