البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٤٨
قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي ) [١]. فأنزلت عليه قرآنا ناطقا : ( سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً فَلا يَصِلُونَ إِلَيْكُما ) [٢] ، « اللهمّ وأنا محمّد نبيّك وصفيّك ، اللهمّ فاشرح لي صدري ويسّر لي أمري واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا أشدد به ظهري ».
قال أبو ذر : فو الله ما استتمّ رسول الله حتّى نزل عليه جبرئيل من عند الله فقال : يا محمّد ، اقرأ ، قال : « وما أقرأ؟ » قال : « اقرأ : ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) الآية » [٣].
كذا عن أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره ، وعن أبي بكر الرازيّ والطبريّ والرمّانيّ ومجاهد والسدي أيضا أنّها نزلت في عليّ حين تصدّق بخاتمه وهو راكع ، وهو المرويّ عن أبي جعفر ٧ وأبي عبد الله ٧ وجميع علماء أهل البيت : [٤].
وعن الكلبي نزلت في عبد الله بن سلام وأصحابه لمّا أسلموا فقطعت اليهود موالاتهم [٥].
ولا يخفى بعده عن ظاهر الآية مع كونه خلاف ما اشتهر وما ذكر من الإجماع وغيره ، مع أنّ الأوصاف المذكورة في الآية منحصرة في مولانا عليّ بن أبي طالب ٧ فيكون هو المراد ، فتكون الآية دالّة على كونه ٧ مثل الحقّ العليّ والنبيّ العالي في كونهما أولى وأحقّ في التصرّف في أمر الدين والدنيا بالنسبة إلى الناس وفي وجوب إطاعتهما ؛ إذ الوليّ هنا لا يصحّ أن يكون بمعنى القريب والصهر والتابع المعتق والمعتق وابن العمّ والجار والصديق كما لا يخفى ، وبقي أربعة أخرى أعني المحبّ ، ومتولّي الأمر ، والسلطان والناصر.
[١] طه (٢٠) : ٢٥ ـ ٣٢. [٢] القصص (٢٨) : ٣٥. [٣] « مجمع البيان » ٣ : ٣٦١ ـ ٣٦٢ ، ذيل الآية ٥٥ من سورة المائدة (٥). [٤] المصدر السابق. [٥] المصدر السابق.