البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٤٧
الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) [١].
بيان كيفيّة الاستدلال موقوف على بيان لفظ « الوليّ » وشأن النزول.
أمّا لفظ « الوليّ » وهو على ما يظهر في الصحاح على معان منها : القريب ، ومنها : المحبّ وضدّ العدوّ ، ومنها : الصهر ، ومنها : كلّ من ولي أمر واحد ، ومنها : التابع ، ومنها : السلطان ، ومنها : الناصر ـ كما أنّ المولى لهذا المعنى مع زيادة المعتق والمعتق وابن العمّ والجار [٢].
ومنها ـ على ما في القاموس ـ : « الصديق » ، وفيه : « المولى : المالك والعبد والمعتق والمعتق والصاحب والقريب كابن العمّ ونحوه والجار والحليف ، أو ابن العمّ والنزيل والشريك وابن الأخت والوليّ والربّ والناصر والمنعم والمنعم عليه والمحبّ والتابع والصهر ». وفيه أيضا : « وأولى على اليتيم : أوصى ، وهو أولى : أحرى » [٣].
وفي مجمع البيان : « الوليّ الذي يلي النصرة والمعونة ، والوليّ الذي يلي تدبير الأمر » [٤].
وأمّا النزول فقد روي عن أبي ذرّ الغفاري ; أنّه قال : إنّي صلّيت مع رسول الله ٦ يوما من الأيّام صلاة الظهر فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد ، فرفع السائل يده إلى السماء وقال : اللهمّ اشهد أنّي سألت في مسجد رسول الله ٦ فلم يعطني أحد شيئا. وكان عليّ ٧ راكعا فأومى بخنصره اليمنى إليه وكان يتختّم بها ، فأقبل السائل حتّى أخذ الخاتم من خنصره ، وذلك بعين النبيّ ٦ فلمّا فرغ النبيّ من صلاته رفع رأسه إلى السماء وقال : « اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال : ( رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا
[١] المائدة (٥) : ٥٥. [٢] « الصحاح » للجوهري ٦ : ٢٥٢٨ ـ ٢٥٢٩. [٣] ترتيب « القاموس المحيط » ٤ : ٦٥٨ ، « و. ل ي ». [٤] « مجمع البيان » ٣ : ٣٦١ ـ ٣٦٢ ، ذيل الآية ٥٥ من سورة المائدة (٥).