البراهين القاطعة - الأسترآبادي، محمد جعفر - الصفحة ٢٣٩
قليل منهم ـ أو عليّ بن أبي طالب المسمّى بـ « عبد مناف » أو عمران بن عبد المطّلب المسمّى بـ « شيبة الحمد » ، وقد لقّبه الله تعالى في الغدير بـ « أمير المؤمنين » حيث قال : « سلّموا على عليّ بأمير المؤمنين » [١] ، وأوّل من سلّم عليه بهذا اللقب عمر حيث قال : « بخّ بخّ لك يا عليّ صرت مولاي ومولى كلّ مؤمن ومؤمنة » [٢].
وقد روي أنّه لا يقبل هذا اللقب غيره إلاّ إذا كان من الزنى [٣].
وروي أيضا أنّه سئل أبو عبد الله ٧ أنّه هل يجوز أن يسلّم على قائم آل محمّد بأمير المؤمنين؟ قال : « لا ، ذاك اسم سمّى الله به أمير المؤمنين لم يسمّ به أحد قبله ولا يسمّى به بعده إلاّ كافر ».
فسئل : كيف يسلّم عليه؟ قال : « قولوا : السّلام عليك يا بقيّة الله » ، فقرأ ( بَقِيَّتُ اللهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [٤] » [٥].
ولهذا ذهب بعض المجتهدين ـ على ما حكي عنه ـ إلى عدم جواز إطلاقه على غيره ولو كان من المعصومين ، ولكن حكي عن آخر تقييد المنع بغير المعصوم.
وألقابه كثيرة.
وقد حكي عن بعض علماء أهل السنّة أنّه قال : وتنعقد الإمامة ببيعة أهل الحلّ والعقد من العلماء والرؤساء ووجوه الناس من الذين يتيسّر حضورهم الموصوفين بصفات الشهود كإمامة الصدّيق ، أو لبعضهم كإمامة الفاروق. [٦]
وحكي عن بعضهم أنّه قال : لا ينعزل الإمام بالفسق والجور ؛ لأنّه قد ظهر الفسق
[١] « الإرشاد » للمفيد ١ : ٢٨ ، الرقم ٤. [٢] « فرائد السمطين » ١ : ٧٧. [٣] جاء في الروايات : « يا عليّ لا يبغضكم إلاّ ثلاثة : ولد زنى ومنافق ومن حملت به أمّه وهي حائض ». انظر « بحار الأنوار » ٢٧ : ١٥١ باب أنّ حبّهم : علامة طيب الولادة من كتاب الإمامة. [٤] هود (١١) : ٨٦. [٥] « الكافي » ١ : ٤١٢ ، باب نادر ، ح ١. [٦] انظر في ذلك كتاب « الأحكام السلطانيّة » للماوردي : ٧ وما بعدها.