المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٨٩
وَ إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [١].
[و أما الأخبار]
و قالت عائشة: «كان خلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم القرآن» [٢].
و سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عن حسن الخلق فتلا قوله عزّ و جلّ: خُذِ الْعَفْوَ وَ أْمُرْ بِالْعُرْفِ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [٣]، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «و هو أن تصل من قطعك و تعطي من حرمك و تعفو عمن ظلمك» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّما بعثت لاتمّم مكارم الأخلاق» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أثقل ما يوضع في الميزان تقوى اللّه و الخلق الحسن»[١].
و جاء رجل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من بين يديه فقال: يا رسول اللّه ما الدّين فقال: حسن الخلق، ثمّ أتاه من قبل يمينه فقال: يا رسول اللّه ما الدّين؟ فقال:
حسن الخلق، ثمّ أتاه من قبل شماله فقال: ما الدّين فقال: حسن الخلق، ثمّ أتاه من ورائه فقال: ما الدّين؟ فالتفت إليه فقال: أما تفقه هو أن لا تغضب»[٢].
و قيل: «يا رسول اللّه ما الشؤم؟ فقال: سوء الخلق» [٦].
و قال: رجل: «يا رسول اللّه أوصني، فقال: اتّق اللّه حيث كنت، قال:
[١] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ١٦٨. من حديث أبي الدرداء هكذا «ما من شيء يوضع في الميزان أثقل من حسن الخلق» و في حديث آخر عن أبي هريرة «سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله عن أكثر ما يدخل الناس الجنة فقال: تقوى اللّه و حسن الخلق»
[٢] رواه محمد بن نصر المروزي في كتاب الصلاة مرسلا عن [أبي] العلاء بن الشخّير بلفظ «أي العمل أفضل» كما في الترغيب و الترهيب ج ٣ ص ٤٠٥.
[١] القلم: ٤.
[٢] أخرجه ابن سعد في الطبقات ج ١ القسم الثاني ص ٨٩.
[٣] الآية في سورة الأعراف: ١٩٩، و الخبر رواه ابن مردويه في التفسير من حديث جابر و قيس بن سعد بن عبادة و أنس بأسانيد حسان كما في المغني.
[٤] أخرجه البيهقي في الشعب كما في الدر المنثور ج ٣ ص ١٥٤.
[٥] راجع مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٣ رواه عن الطبراني و البزار بلفظ آخر.
[٦] أخرجه الطبراني في الأوسط عن جابر بسند ضعيف كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٥.
المحجة