المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩١
ثمّ أعاد عليه، فقال: لا تغضب» [١] و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أنّه سئل ما ذا يبعد عن غضب اللّه قال: لا تغضب» [٢].
و قال ابن مسعود: قال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما تعدّون الصرعة فيكم؟ قلنا: الّذي لا يصرعه الرّجال، قال: ليس ذلك و لكنّ الّذي يملك نفسه عند الغضب» [٣].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ليس الشّديد بالصرعة إنّما الشّديد من يملك نفسه عند الغضب» [٤].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كفّ غضبه ستر اللّه عورته» [٥].
و قال سليمان بن داود: «يا بنيّ إيّاك و كثرة الغضب فإنّ كثرة الغضب تستخفّ فؤاد الرّجل الحليم».
و عن عكرمة في قوله تعالى: وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً [٦] قال السيّد الّذي لا يغلبه الغضب.
و قال أبو الدّرداء: قلت: «يا رسول اللّه دلّني على عمل يدخلني الجنّة، قال:
لا تغضب» [٧].
و قال يحيى لعيسى عليهما السّلام: لا تغضب قال: لا أستطيع ألاّ أغضب، إنّما أنا بشر
[١] أخرجه البخاري ج ٨ ص ٣٥، و رواه أحمد في المسند و الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٦٩.
[٢] أخرجه أحمد و فيه ابن أبي لهيعة و هو لين الحديث كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٦٩.
[٣] أخرجه مسلم ج ٨ ص ٣٠.
[٤] أخرجه البخاري ج ٨ ص ٣٤ و رواه الطبراني في الأوسط بسند ضعيف كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٧٠.
[٥] أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن أبي هريرة و ابن عمر بسند ضعيف كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٧٠.
[٦] آل عمران: ٣٩ و الحصور الذي لا يأتي النساء من العفة و الاجتهاد في إزالة الشهوة. او من المرض اى العنة.
[٧] أخرجه ابن أبي الدنيا بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
المحجة