المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٨٠
على أخذ شعره؟ فقال: إذا نام فخذي الموسى و احلقي من قفاه عند نومه شعرات حتّى أسحره عليها فيحبّك، ثمّ قال للزّوج: إنّ امرأتك اتّخذت خليلا و تريد أن تقتلك فتناوم لها حتّى تعرف ذلك، فتناوم فجاءته المرأة بالموسى فظنّ أنّها يقتله فقام فقتلها، فجاء أهلها و قتلوا الزّوج فوقع القتال بين القبيلتين و طال الأمر بينهم.
(الافة السابعة عشر كلام ذي اللسانين)
و هو الّذي يأتي هؤلاء بوجه و هؤلاء بوجه و يتردّد بين المتعاديين و يكلّم كلّ واحد بكلام يوافقه و قلّما يخلو عنه من يشاهد متعاديين و ذلك عين النفاق.
و قال عمّار بن ياسر: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كان له وجهان في الدّنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «تجدون من شرّ عباد اللّه يوم القيامة: ذا الوجهين الّذي يأتي هؤلاء بحديث و هؤلاء بحديث» [٢] و في لفظ «الّذي يأتي هؤلاء بوجه و هؤلاء بوجه» [٣].
و قال مالك بن دينار: قرأت في التورية بطلت الأمانة و الرّجل مع صاحبه بشفتين مختلفتين، يهلك اللّه يوم القيامة كلّ شفتين مختلفتين.
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أبغض خليقة اللّه إليه يوم القيامة: الكاذبون و المستكبرون و الّذين يكثرون البغضاء لإخوانهم في صدورهم فإذا لقوهم تملّقوا لهم و الّذين إذا دعوا إلى اللّه و رسوله كانوا بطاء و إذا دعوا إلى الشيطان و أمره كانوا سراعا» [٤].
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه الصدوق بإسناده إلى عليّ عليه السّلام قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه و آخر من قدّامه يلتهبان نارا حتّى يلهبان خدّه، ثمّ يقال: هذا الّذي كان في الدّنيا ذا وجهين
[١] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٥٦٧ بسند حسن.
[٢] أحمد في مسند أبي هريرة و البخاري و مسلم نحوه كما في الجامع الصغير و أخرجه ابن أبي الدنيا بلفظ المصنف كما في المغني.
[٣] أحمد في مسند أبي هريرة و البخاري و مسلم نحوه كما في الجامع الصغير و أخرجه ابن أبي الدنيا بلفظ المصنف كما في المغني.
[٤] قال العراقي: لم أقف له على أصل.
المحجة