المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٠٩
إلى ربّه قبل اللّه عذره، و من خزن لسانه ستر اللّه عورته» [١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أشدّكم من ملك نفسه عند الغضب، و أحلمكم من عفا عند القدرة» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كظم غيظا و لو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ اللّه قلبه يوم القيامة رضا». و في رواية أخرى «أمنا و إيمانا» [٣].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما جرّع عبد جرعة أعظم أجرا من جرعة غيظ كظمها ابتغاء وجه اللّه» [٤].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ لجهنّم بابا لا يدخلها إلّا من شفي غيظه بمعصية اللّه تعالى» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ما من جرعة أحبّ إلى اللّه تعالى من جرعة غيظ يكظمها عبد و ما كظمها عبد إلّا ملأ اللّه جوفه إيمانا» [٦].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كظم غيظا و هو يقدر على أن ينفذه دعاه اللّه على رءوس الخلائق يخيره في أيّ الحور شاء» [٧].
و قال لقمان لابنه: يا بنيّ لا تذهب ماء وجهك بالمسألة، و لا تشف غيظك بفضيحتك، و اعرف قدرك تنفعك معيشتك، و قال أيّوب: حلم ساعة يدفع شرّا كثيرا.
(١) أقول: و من طريق الخاصّة ما رواه في الكافي عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال:
[١] راجع مجمع الزوائد ج ٨ ص ٦٨ رواه مختصرا عن الطبراني في الأوسط بسند ضعيف من حديث أنس.
[٢] أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب بسند ضعيف عن على عليه السّلام كما في الجامع الصغير.
[٣] أخرجه ابن أبي الدنيا بالرواية الأولى من حديث ابن عمر كما في المغني و بالرواية الثانية أبو داود ج ٢ ص ٥٤٨.
[٤] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤١٨٩ بإسناد صحيح.
[٥] تقدم سابقا عن مسند البزار.
[٦] أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب عن ابن عباس كما في الجامع الصغير و قد تقدم.
[٧] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٥٤٨ من حديث معاذ و قد تقدم.
المحجة