المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ١٢١
و قال عزّ و جلّ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- إلى قوله-:
أُولئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا [١] و قال تعالى: وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً- إلى آخر السورة- [٢].
فمن أشكل عليه حاله فليعرض نفسه على هذه الآيات، فوجود جميع هذه الصفات علامة حسن الخلق، و فقد جميعها علامة سوء الخلق، و وجود بعضها دون بعض يدلّ على البعض دون البعض، فليشتغل بتحصيل ما فقده و حفظ ما وجده، و قد وصف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم المؤمن بصفات كثيرة و أشار بجميعها إلى محاسن الأخلاق.
فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «المؤمن يحبّ لأخيه ما يحبّ لنفسه» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم ضيفه»[١].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «و من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليكرم جاره»[٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت»[٣].
و ذكر صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ صفات المؤمنين هي حسن الخلق فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم أخلاقا» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا رأيتم المؤمن صموتا وقورا فادنوا منه فإنّه يلقّن الحكمة»[٤].
[١] أخرج مسلم في صحيحه ج ١ ص ٤٩ عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فيقول خيرا او ليصمت، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فليكرم جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فليكرم ضيفه»
[٢] أخرج مسلم في صحيحه ج ١ ص ٤٩ عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فيقول خيرا او ليصمت، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فليكرم جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فليكرم ضيفه»
[٣] أخرج مسلم في صحيحه ج ١ ص ٤٩ عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فيقول خيرا او ليصمت، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فليكرم جاره، و من كان يؤمن باللّه و اليوم الاخر فليكرم ضيفه»
[٤] أخرج ابن ماجه في السنن عن أبي خلاد قال قال: رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«إذا رأيتم الرجل قد أعطى زهدا في الدنيا و قلة منطق فاقتربوا منه فإنه يلقن الحكمة».
[١] الانفال: ٢ و ٣.
[٢] الفرقان: ٦٣.
[٣] أخرج البخاري ج ١ ص ١١ بإسناده عن انس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال: «لا يؤمن أحدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه».
[٤] أخرجه أبو داود ج ٢ ص ٥٢٣.
المحجة