المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٩٢
أخلاقا» [١].
و عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ثلاث من لم تكن فيه أو واحدة منهنّ فلا يعتدّ بشيء من عمله: تقوى تحجزه عن محارم اللّه، و حلم يكفّ به السفيه، و خلق يعيش به في الناس» [٢].
و كان من دعائه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في افتتاح الصلاة «اللّهمّ اهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلّا أنت، و اصرف عنّي سيّئها لا يصرف عنّي سيّئها إلّا أنت» [٣].
و قال أنس: بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يوما إذ قال: «إنّ حسن الخلق ليذيب الخطيئة كما تذيب الشمس الجليد» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من سعادة المرء حسن الخلق» [٥].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «اليمن حسن الخلق» [٦].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لأبي ذرّ: «يا أبا ذرّ لا عقل كالتدبير و لا حسب كحسن الخلق» [٧].
و عن أنس قال: «قالت أمّ حبيبه: يا رسول اللّه أ رأيت المرأة منّا يكون لها زوجان في الدّنيا فتموت و يموتان و يدخلان الجنّة لأيّهما هي؟ قال: لأحسنهما خلقا كان عندها في الدّنيا، يا أمّ حبيبة ذهب حسن الخلق بخيري الدّنيا و الآخرة» [٨].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ المسلم المسدّد ليدرك درجة الصائم القائم بحسن خلقه
[١] أخرجه أحمد في مسند عبد اللّه بن عمر بإسناد جيد كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢١.
[٢] أخرجه الطبراني في الكبير عنه، و الخرائطي في المكارم عن أم سلمة بإسناد ضعيف كما في المغني.
[٣] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ج ٢ ص ٣٣ من حديث على عليه السّلام.
[٤] رواه الطبراني في الكبير و الأوسط بسند ضعيف كما في مجمع الزوائد ج ٨ ص ٢٤.
[٥] أخرجه البيهقي في الشعب عن جابر بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
[٦] أخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق من حديث على عليه السّلام كما في المغني.
[٧] أخرجه ابن ماجه في السنن تحت رقم ٤٢١٨.
[٨] رواه الطبراني في الكبير و الأوسط كما في الترغيب ج ٣ ص ٤١١.
المحجة