المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٣٢٠
فخرجوا كأنّما نشروا من القبور فدخلوا في الإسلام» [١].
و عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إذا وقف العباد نادى مناد ليقم من أجره على اللّه فليدخل الجنّة قيل: من ذا الّذي أجره على اللّه؟ قال: العافون عن الناس، فيقوم كذا و كذا ألفا فيدخلونها بغير حساب» [٢].
و قال ابن مسعود: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا ينبغي لوالي أمر أتى بحدّ إلّا أقامه، و اللّه عفوّ يحبّ العفو ثمّ قرأ فليعفوا و ليصفحوا الآية» [٣].
و قال جابر: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «ثلاث من جاء بهنّ مع إيمان دخل من أيّ أبواب الجنّة شاء و زوّج من الحور العين حيث شاء: من أدّى دينا حنيفا و قرأ في دبر كلّ صلاة «قل هو اللّه أحد» عشر مرّات و عفا عن قاتله، قيل: أو إحداهنّ يا رسول اللّه؟ قال: أو إحداهنّ» [٤].
أقول:
و من طريق الخاصّة
(١) ما رواه في الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال:
«قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في خطبته: ألا أخبركم بخير خلائق الدّنيا و الآخرة العفو عمّن ظلمك و تصل من قطعك و الإحسان إلى من أساء إليك و إعطاء من حرمك» [٥].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عليكم بالعفو فإنّ العفو لا يزيد العبد إلّا عزّا فتعافوا يعزّكم اللّه» [٦].
و عن أبي حمزة الثمالي، عن عليّ بن الحسين عليهما السّلام قال: سمعته يقول: «إذا كان يوم القيامة جمع اللّه تعالى الأوّلين و الآخرين في صعيد واحد ثمّ ينادي مناد أين
[١] أورده جل المؤرخين في قصة فتح مكة راجع تاريخ الطبري و سيرة ابن هشام و الكامل لابن الاثير ج ٢ ص ١٢٠.
[٢] أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق و فيه فضل بن يسار و لا يتابع على حديثه.
[٣] أخرجه أحمد ج ١ ص ٤٣٨، و الحاكم و صححه.
[٤] أخرجه الطبراني في الأوسط في الدعاء بسند ضعيف كما في المغني.
[٥] المصدر ج ٢ ص ١٠٧ و الخلائق جمع الخليقة و هو الطبيعة و المراد هنا الملكات النفسانية الراسخة.
[٦] الكافي ج ٢ ص ١٠٧ و ١٠٨ باب العفو.
المحجة