المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٩٣
عن شيء بعد هذا، ما أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلّا بالخير، قال: و كان أبي يقول:
أيّ شيء أشدّ من الغضب إنّ الرّجل يغضب فيقتل النفس الّتي حرّم اللّه و يقذف المحصنة» [١].
و عنه عليه السّلام قال: «من كفّ غضبه ستر اللّه عورته» [٢].
و عنه عليه السّلام قال: «إنّ في التوراة مكتوبا: يا ابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي فلا أمحقك فيما أمحق، و إذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فإنّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك» [٣].
و عنه عليه السّلام قال: «الغضب ممحقة لقلب الحكيم، و قال: من لم يملك غضبه لم يملك عقله» [٤].
و عنه عليه السّلام قال: «قال رجل للنبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: علّمني، قال: اذهب و لا تغضب فقال الرّجل: قد اكتفيت بذلك فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفا و لبسوا السلاح فلمّا رأى ذلك لبس سلاحه ثمّ قام معهم ثمّ ذكر قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «لا تغضب «فرمى السلاح ثمّ جاء يمشي إلى القوم الّذين هم عدوّ قومه فقال: يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعليّ في مالي أنا أوفيكموه، فقال القوم: فما كان فهو لكم نحن أولى بذلك منكم، قال:
فاصطلح القوم و ذهب الغضب» [٥].
و عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقال اللّه نفسه يوم القيامة، و من كفّ غضبه عن الناس كفّ اللّه عنه عذاب يوم القيامة» [٦].
و عنه عليه السّلام قال: «مكتوب في التورية فيما ناجى اللّه به موسى عليه السّلام يا موسى أمسك غضبك عمّن ملكتك عليه أكفّ عنك غضبي» [٧].
قال أبو حامد: الآثار:
عن ذي القرنين أنّه لقى ملكا من الملائكة فقال:
علّمني علما أزداد به إيمانا و يقينا، قال: لا تغضب فإنّ الشيطان أقدر ما يكون على
[١] الكافي باب الغضب ج ٢ ص ٣٠٢ إلى ٣٠٦.
[٢] الكافي باب الغضب ج ٢ ص ٣٠٢ إلى ٣٠٦.
[٣] الكافي باب الغضب ج ٢ ص ٣٠٢ إلى ٣٠٦.
[٤] الكافي باب الغضب ج ٢ ص ٣٠٢ إلى ٣٠٦.
[٥] الكافي باب الغضب ج ٢ ص ٣٠٢ إلى ٣٠٦.
[٦] الكافي باب الغضب ج ٢ ص ٣٠٢ إلى ٣٠٦.
[٧] الكافي باب الغضب ج ٢ ص ٣٠٢ إلى ٣٠٦.
المحجة