المحجة البيضاء - الفيض الكاشاني - الصفحة ٢٠٨
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من ترك المراء و هو محقّ بني له بيت في أعلى الجنّة، و من ترك المراء و هو مبطل بني له بيت في ربض الجنّة» [١].
و عن أمّ سلمة- رضي اللّه عنها- قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «إنّ أوّل ما عهد إليّ ربّي و نهاني عنه عبادة الأوثان و شرب الخمر و ملاحاة الرّجال» [٢].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: «ما ضلّ قوم بعد هدى إلّا أوتوا الجدل» [٣].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: «لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى يدع المراء و الجدل و إن كان محقّا» [٤].
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أيضا: «ستّ من كنّ فيه بلغ حقيقة الإيمان: الصّيام في الصيف، و ضرب أعداء اللّه بالسيف، و تعجيل الصلاة في يوم الدّجن، و الصبر على المصائب، و إسباغ الوضوء على المكاره، و ترك المراء و هو صادق» [٥].
و قال لقمان لابنه: «يا بنيّ لا تجادل العلماء فيمقتوك».
و قال بلال بن أبي سعيد: إذا رأيت الرّجل لجوجا مماريا معجبا برأيه فقد تمّت خسارته.
و قال أبو الدرداء: كفى بك إثما أن لا تزال مماريا.
و قال عيسى عليه السّلام: «من كثر كذبه ذهب جماله، و من لاحى الرّجال سقطت مروّته، و من كثر همّه سقم جسمه، و من ساء خلقه عذب نفسه».
و قيل لميمون بن مهران: مالك لا تفارق أخا لك عن قلى فقال: لأنّي لا أشاريه و لا أماريه. و ما ورد في ذمّ الجدال و المراء كثير.
[١] أخرجه الترمذي ج ٨ ص ١٥٩ و قد تقدم.
[٢] أخرجه ابن أبي الدنيا و البيهقي و الطبراني بسند ضعيف كما في المغني و مجمع الزوائد ج ١ ص ١٥٦.
[٣] أخرجه ابن ماجه تحت رقم ٤٨ من حديث أبي أمامة. و أحمد ج ٥ ص ٢٥٢.
[٤] أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت بسند ضعيف كما في المغني.
[٥] أخرجه الطبراني في الكبير عن أبي مالك الأشعري بسند ضعيف كما في الجامع الصغير.
المحجة