موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٦
الإماميّة ، ومخالف لما ترتأيه الزيديّة ، وتعمل على وفقه .
النصّ الثالث :
قال ـ بعد أن ذكر رواية في سندها أبو الجاورد ـ : وهؤلاء المخالفون لنا ولكم[١] .
فهو يعدّ أبا الجارود من المخالفين له ، ومن المعروف بين جميع الفرق والطوائف أنّ أبا الجارود وهو زياد بن المنذر زيديّ ، بل هو رأس الزيديّة الجاروديّة ، وهذا ما نصّت عليه كتب الزيديّة[٢] والإماميّة[٣]، فصاحب الكامل المنير أبا الجارود يعتبر الزيديّ مخالفاً له ، فلا يمكن أن يكون هو زيديّاً .
فهذه النصوص تثبت أنّ صاحب هذا الكتاب ليس زيديّاً ، بل هو إمامي ، وهناك نصوص عديدة أخرى تثبت هذا المعنى كما في حديثه عن الخليفة الأوّل والثاني، ونقله [٤]حديثاً يثبت أنّ الإمامة النصّيّة تجاوزت الأئمّة الثلاث(عليهم السلام) الى من بعدهم[٥]، وهناك نصوص أخرى تثبت ما ادّعيناه .
فهذا الكتاب وإن حفظ لنا مع التراث الزيديّ الضخم إلاّ أنّه ليس زيديّاً ، بل إماميّاً اثني عشرياً .
[١] الكامل المنير : ١٧٤ .
[٢] انظر : طبقات الزيديّة : ٣١١ ، الطبقة الثانية ، مخطوط مصوّر .
[٣] انظر : رجال الطوسي : ١٣٥ ] ١٤٠٩[ ، رجال النجاشي : ١٧٠ ] ٤٤٨[ .
[٤] الكامل المنير : ١٠١ .
[٥] الكامل المنير : ٤٩ .