موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٣
مؤلّفات حميد بن أحمد بن محمّد المحلّي (ت ٦٥٢ هـ )
( ٦١ ) الحدائق الورديّة في مناقب أئمة الزيديّة
الحديث :
الأوّل : قال : ومن كتاب لابن المغازلي ، وقد أخبرنا به الفقيه الأجلّ العالم الزاهد بهاء الدين أبو الحسن علي بن أحمد الأكوع(رضي الله عنه) ، يرفعه بإسناده إلى المصنّف ، وهو القاضي العدل الخطيب أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد الجلابي المعروف بابن المغازلي الشافعي(رضي الله عنه) ، روى بإسناده عن ابن امرأة زيد ابن أرقم ، قال : أقبل نبيّ الله(صلى الله عليه وآله) من مكّة في حجّة الوداع حتّى نزل بغدير الجحفة بين مكّة والمدينة فأمر بالدوحات فقمّ ما تحتهن من شوك ، ثمّ نادى الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) في يوم شديد الحرّ ، إن منّا لمن يضع رداءه علي رأسه وبعضه على قدمه من شدّة الرمضا حتّى انتهينا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فصلّى بنا الظهر ، ثمّ انصرف إلينا فقال : «الحمد لله نحمده ونستعينه ، . . . ، أمّا بعد أيّها الناس ، فإنّه لم يكن لنبي من عمره إلاّ نصف من عمر من قبله ، وإنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإنّي قد أشرفت في العشرين ألا وإنّي يوشك أن أفارقكم ، ألا وإنّي مسؤول وأنتم مسؤولون ، فهل بلّغتكم ، فماذا أنتم قائلون؟» فقام من كلّ ناحية من القوم مجيب يقولون : نشهد أنّك عبد الله ورسوله قد بلّغت رسالته . . ، قال : «فإنّي أشهد أن قد صدّقتم وصدّقتموني ، ألا وإنّي فرطكم وأنتم تبعي توشكون أن تردوا عليّ الحوض ، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما» ،