موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٩٨
أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل الحسني المعروف بابن الشجري (رضوان الله عليه) ، وكان من أعظمها قدراً ، وأجلّها خطراً أماليه(عليه السلام) المعروفة بالخميسيّات ، إذ كانت نوبة إملائه لها يوم الخميس في كل أسبوع إلى أن أتى على آخرها ، وهي من محاسن الأخبار ، وأجمعها للفوائد ، وأصحّها أسانيد عند علماء هذا الشأن ، وزيّنها بالغرر والدرر من الأحاديث المرويّة عن أولاد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وكانت مجالس غير منتظمة الفوائد على عادة أمالي الرواة والمحدّثين من المتقدّمين والمتأخّرين ، (رحمة الله تعالى عليهم أجمعين) فرأى ذلك سيّدنا القاضي الإمام شمس الدين جمال المسلمين جعفر بن أحمد ابن عبد السلام بن أبي يحيى[١] (رضوان الله عليه) فرتّب مجالسها ، ونظّم متجانسها ، وبوّبها أبواباً سبعة وعشرين باباً كاملة الأسانيد ، وأتي في ذلك بما يقتضيه علمه الفائق ونظره الرائق ، وكنت ممّن رغّب فيما عندالله عزّ وجل وما رغّب فيه رسول الله(صلى الله عليه وآله) من ذلك ، فرتّبت من هذا الكتاب المذكور أربعين حديثاً من محاسنه في أربعين فنّاً كاملة الأسانيد ، بعد صحّة سماعي لجميع هذا الكتاب المرتّب منه .
ثمّ قال : ثمّ أضفت إلى كل خبر منها ما يليق به ، أو يقرب منه من سائر أخبار هذا الكتاب المذكور ، وقد احتوت على سائرها إلاّ ما سقط سهواً ، غير أنّي حذفت أسانيدها من حيث إنّ سماعها قد صحّ لي في نسخ الأصول[٢].
نسبها إليه عبد الله بن حمزة (ت ٦١٤ هـ ) في الشافي ، قال : إسناد أمالي المرشد بالله أبي الحسين يحيى بن الحسين(عليه السلام) التي أملاها يوم الخميس ، لأنّ
[١] تقدّمت ترجمته عند الحديث عن كتاب أمالي أبي طالب الهاروني.
[٢] الأمالي الخميسيّة : ٦ ، كلام مرتّب الأمالي .