موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٦
بوجود مثله في الأعصار ، جامع أسباب العلوم وساطرها في المنثور والمنظوم ، عدّه الإمام عزّ الدين ممّن بايع الإمام علي بن المؤيّد ، له المؤلّفات المشهورة[١].
قال البريهي في طبقات علماء اليمن : فأمّا أهل صنعاء فأوّلهم السيد الشريف ، أوحد العلماء الأعلام ، الهادي بن إبراهيم بن علي المرتضى الهادوي الحسني ، ثمّ قال : قلت : والدليل على دخوله مذهب أهل السنّة ما شاهدته مكتوباً بخطّه إلى الإمام أبي الربيع سليمان بن إبراهيم العلوي نفع الله به ، قال في أثناء ما كتبه إليه : (ثمّ إنّي كنت في أبان الحداثة مولعاً في علم الكلام ، وفي هذه المدّة رغبت عنه إلى علم الحديث ، ورجعت عمّا كنت عليه القهقري ، وفضلت في الحديث من قرى ، وقلت : (الصيد كل الصيد من جوف الفرا) إلخ .
ثمّ قال : وكان هذا الشريف وزير الإمام الشريف صلاح بن علي ، ثمّ ولده علي ، فسمّي ذو الوزارتين ، ثمّ قال : توفّي هذا الشريف بمدينة ذمار بحمّام السعيدي ، سنة اثنتين وعشرين وثمانمائة من دخان الحمّام ، رحمه الله ونفع به آمين[٢].
قال الأكوع في هجر العلم ومعاقله : وبعد أن توغّل كثيراً في معرفة حجج أخيه الأصغر محمّد بن إبراهيم القوية ، والأدلّة الدامغة التي أوردها في كتابه (العواصم والقواصم في الذبّ عن سنّة أبي القاسم) ردّاً على معارضيه وخصومه عرف عن علم وبينة ، أنّ الحق في جانب أخيه ، فأخذ منذ ذلك
[١] الجواهر المضيّة : ١٠٢ .
[٢] طبقات علماء اليمن (تاريخ البريهي) : ١٨ .