موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣١
الخامس : قال : قال مجد الدين المرتضى بن المفضّل : وروى السيد أبو العبّاس(رحمه الله) خبر وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) من أوّلها إلى قوله : فوجد خفّة ، فخرج وصلّى بالناس ، ثمّ قام يريد المنبر ، وعلي والفضل بن العباس قد احتضناه حتّى جلس على المنبر ، فخطبهم واستغفر للشهداء ، ثمّ أوصانا بالأنصار ، وقال : «إنّهم لا يرتدّون عن منهاجه ، ولا آمن منكم يا معاشر المهاجرين الارتداد» ثمّ رفع صوته حتّى سمع من في المسجد ورأوه يقول : «يا أيّها الناس ، قد سعّرت النار ، وأقبلت الفتن كقطع الليل المظلم ، إنّكم والله لا تتعللون عليّ غداً بشيء ، ألا وإنّي قد تركت الثقلين ، فمن اعتصم بهما فقد نجى ، ومن خالفهما هلك» فقال عمر بن الخطّاب : وما الثقلان يارسول الله؟ فقال : أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله سبب طرف منه بيد الله وطرف بأيديكم وعترتي أهل بيتي ، فتمسّكوا بهما لا تضلّوا ولا تذلّوا أبداً ، فإنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وإنّي سألت الله ذلك فأعطانيه ، ألا فلا تسبقوهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتضلّوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم بالكتاب»[١].
السادس : قال : قال مجد الدين المرتضى بن المفضّل : فلم يبق إلاّ من استثناه من الهلاك وهم علماء الفرقة الناجية ، وهم آل محمد(صلى الله عليه وآله) ومن تبعهم ولم يخالفهم ، وقد أوضح ذلك(صلى الله عليه وآله) بقوله : . . . ، وقوله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي» الخبر[٢].
السابع : قال : قال مجد الدين المرتضى بن المفضّل : قال(صلى الله عليه وآله) أمّة أخي
[١] التحفة العنبريّة : ٢٥ ـ ٢٦ ، مقدّمة في فضل أهل البيت(عليهم السلام) ، مخطوط مصوّر .
[٢] التحفة العنبريّة : ٢٦ ، مقدّمة في فضل أهل البيت(عليهم السلام) ، مخطوط مصوّر .