موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٣٥
فليصلّ . . .» ، وكان رأس رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حجر علي بن أبي طالب والفضل ابن العبّاس بين يديه يروّحه ، وأسامة بن زيد بالباب يحجب عنه زحمة الناس . . . ، ووجد رسول الله(صلى الله عليه وآله) خفّة فقام ، فتمسّح وتوضّأ ، فخرج معه علي والفضل بن عبّاس ، وقد أقيمت الصلاة ، وتقدّم أبو بكر ليصلّي ، وكان جبريل(عليه السلام) الذي أمره بالخروج ليصلّي بهم ، وعلم من الفتنة إن صلّى أبو بكر ، وخرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) يمشي بين علي والفضل ، وقدماه يخطّان في الأرض حتّى دخل المسجد ، فلمّا رآه أبو بكر تأخّر ، وتقدّم رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وصلّى بالناس ، فلمّا سلّم أمر عليّاً والفضل فقال : «ضعاني على المنبر» فوضعاه على منبره ، فسكت ساعة ، فقال : يأ أمّة محمّد ، إنّ وصيّي فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، اعتصموا بهما تردوا على نبيكم حوضه ، ألا ليذادن عنه رجال منكم فأقول سحقاً»[١].
الثالث : قال الراوي في إدامة حديثه السابق : ثمّ أمر عليّاً والفضل أن يدخلاه منزله ، وأمر بباب الحجرة ففتح ، ودخل الناس عليه ، فقال : «إنّ الله لعن الذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ، ثمّ قال : «إيتوني بدواة وصحيفة أكتب كتاباً لا تضلّون بعدي أبداً» ، فقال عمر بن الخطّاب : إنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله)ليهجر ، كتاباً غير كتاب الله يريد ، فسمع رسول الله(صلى الله عليه وآله) قوله فغضب ، ثمّ قال : «اخرجوا عنّي ، وأستودعكم كتاب الله وأهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، وانفذوا جيش أسامة ، لا يتخلّف عن بعثه إلاّ عاص لله ولرسوله»[٢] .
[١] المصابيح من أخبار المصطفى والمرتضى والأئمّة : ١٠٨ ، وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) .
[٢] المصابيح من أخبار المصطفى والمرتضى والأئمّة : ١٠٩ ، وفاة النبي(صلى الله عليه وآله) .