موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٢
موسى افترقت على أحدى وسبعين فرقة ، وافترقت أمّة أخي عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمّتي من بعدي على ثلاث وسبعين فرقة ، كلّها هالكة إلاّ فرقة واحدة ، فلمّا سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعاً وضجّوا بالبكاء وأقبلوا عليه وقالوا : يارسول الله ، كيف لنا بعدك بطريق النجاة؟ وكيف لنا بمعرفة الفرقة الناجية حتّى نعتمد عليها؟ فقال(صلى الله عليه وآله) «إنّي تارك فيكم» الخبر إلى آخره[١] .
الثامن : قال : محمّد بن يحيى القاسمي في اللآلي الدريّة : ومن طريق السيد الإمام مجد الدين المرتضى بن المفضل(رضي الله عنه) ما قاله في كتابه بيان الأوامر المجملة قوله(عليه السلام) : ومن صريح ما ذكره الأئمّة(عليهم السلام) في معنى ما ذكرناه أوّلاً وآخراً في ذلك قول أمير المؤمنين وسيد الوصيّين علي بن أبي طالب(عليه السلام) : «فأين يتاه بكم . . .» وقال(عليه السلام) فيه : «أيّها الناس ، اعلموا أنّ العلم الذي أنزله الله على الأنبياء من قبلكم في عترة نبيّكم ، فأين يتاه بكم عن أمر تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة ، هؤلاء مثلها فيكم ، وهو كالكهف لأصحاب الكهف ، وهم باب السلم فادخلوا في السلم كافّة ، وهم باب حطّة من دخله غفر له ، خذوها عنّي عن خاتم المرسلين حجّة من ذي حجّة ، قالها في حجّة الوداع : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا» الخبر[٢] .
المرتضى بن المفضّل بن منصور بن العفيف :
قال محمّد بن عبد الله بن علي (ت ١٠٤٤ هـ ) في التحفة العنبريّة : قال السيد العلاّمة مجد الدين المرتضى بن المفضّل بن منصور بن العفيف(عليه السلام) في
[١] التحفة العنبريّة : ٢٦ ، مقدّمة في فضل أهل البيت(عليهم السلام) ، مخطوط مصوّر .
[٢] اللآلي الدريّة في نقل بعض معاني الأبيات الفخريّة : ٣٤٠ ، مخطوط مصوّر .