موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٦
علي(عليهم السلام) قال : «لمّا ثقل رسول الله(صلى الله عليه وآله) في مرضه والبيت غاصّ بمن فيه ، قال : ادعوا لي الحسن والحسين ، قال : فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه ، قال : فجعل علي(عليه السلام) يرفعهما عن وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : ففتح عينه ، فقال : دعهما يتمتّعان واتمتّع بهما ، فإنّه سيصيبهما بعدي إثرة ، ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّي خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيّع لكتاب الله كالمضيّع لسنّتي ، والمضيّع لسنّتي كالمضيّع لعترتي ، أما إنّ ذلك لن يفترقا حتّى اللقا على الحوض»[١].
السادس : قال : ولقد شهد لذلك ما رويناه عنه(صلى الله عليه وآله) أنّه قال في بعض مقاماته ـ وقد دخل آمل ، وازدحم عليه طبقات الرعيّة في مجلسه ـ فقال : فسلوني عن أمر دينكم ، وما يعنيكم من العلم وتفسير القرآن فإنّا نحن تراجمته وأولى الخلق به ، وهو الذي قرن بنا وقرنّا به ، فقال أبي رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي»[٢].
السابع : قال ـ عند ذكر الناصر للحق ـ : وكان يرد بين الصفّين متقلّداً مصحفه وسيفه ويقول : قال أبي رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي» ثمّ يقول : فهذا كتاب الله وأنا عترة رسول الله(صلى الله عليه وآله) فمن أجاب إلى هذا وإلاّ فهذا[٣].
الثامن : قال : وروينا عن السيد أبي طالب(عليه السلام) من أماليه ، رواه عن المعروف بأبي بكر محمّد بن موسى البخاري ، قال : دخلت على الحسين بن
[١] الحدائق الورديّة ١ : ١٩٤ ، باب ذكر الإمام الحسين(عليه السلام) ، ذكر طرف من مناقبه .
[٢] الحدائق الورديّة ٢ : ٦٠ ، باب ذكر الناصر للحق الحسن بن علي .
[٣] الحدائق الورديّة ٢ : ٦٣ ، باب ذكر الناصر للحق الحسن بن علي .