موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٩
( ٣٦ )
السفينة الجامعة للعلوم
الحديث :
قال حميد المحلي في الحدائق الوردية والحسن بن بدر الدين في أنوار اليقين[١]: وروى الحاكم(رحمه الله) في كتاب السفينة من كتاب الفتوح لابن أعثم ، عن ابن عبّاس(رضي الله عنه) أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) رجع من سفر له ، وهو متغيّر اللون ، فخطب خطبة بليغة ، وهو يبكي ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي قد خلّفت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي وأرومتي ، ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، ألا وإنّي أنتظرهما ، ألا وإنّي أسألكم يوم القيامة في ذلك عند الحوض ، ألا وإنّه سيرد عليّ يوم القيامة ثلاث رايات من هذه الأمّة : راية سوداء فتقف ، فأقول : من أنتم؟ فينسون ذكري فيقولون : نحن أهل التوحيد من العرب فأقول : أنا محمّد نبيّ العرب والعجم ، فيقولون : نحن من أمّتك فأقول : كيف خلفتموني في عترتي ، وكتاب ربّي؟ فيقولون : أمّا كتاب الله فضيّعناه وأمّا عترتك فحرصنا على أن نبيدهم ، فأوّلي وجهي عنهم ، فيصدرون عطاشا ، قد اسودّت وجوههم ، ثمّ ترد راية أخرى أشدّ سواداً من الأولى فأقول لهم : من أنتم؟ فيقولون كالقول الأوّل : نحن من أهل التوحيد ، فإذا ذكرت اسمي قالوا : نحن من أمّتك ، فأقول : كيف خلفتموني في الثقلين : كتاب الله وعترتي ، فيقولون : أمّا الكتاب فخالفنا ، وأمّا العترة فخذلناهم ومزّقناهم كلّ ممزّق ، فأقول لهم :
[١] لم نعثر على كتاب السفينة للحاكم أبي سعيد ، فنقلنا ما وجدناه في الحدائق الورديّة وأنوار اليقين .