موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٠
الثاني : قال : ولأنّ الخبر في الصحاح قد وردت منه قطعة تفيد معنى ولاية التصرّف لأهل البيت باتّباعهم ووجوب طاعتهم ، وأنّه لا نجاة إلاّ بالتمسّك بهم وعلي(عليه السلام) سيد أهل البيت ورأسهم ممّا جاء فيهم من ذكر صفوة وأحتسب أنا قد قدّمنا ذكره من صحيح أبي داود ، ومن صحيح مسلم، ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي والترمذي وهو ما رواه عن زيد بن أرقم أنّه قال : قام فينا رسول الله(صلى الله عليه وآله) خطيباً بماء يدعى خماً بين مكّة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : «أمّا بعد أيّها الناس ، فإنّما أنا بشر مثلكم يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم الثقلين : أوّلها كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به . فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثمّ قال : وأهل بيتي أذكّركم الله في أهل بيتي» فأوصى بكتاب الله دفعة وبأهل بيته ثلاثاً لتأكيد الحق وامتثال الأمر ، وعلى رأس أهل البيت والإجماع منعقد على أنّه لا أمر لأحد منهم مع أمره ، ثمّ قال(صلى الله عليه وآله) : «حبلان ممدودان لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» ثمّ نعى إليهم صلوات الله عليه وعلى آله وسلم نفسه ، فكان الخبر وصيّة في آخر العمل لا يصحّ نسخها ، ويجب امتثالها ، فرحم الله من نظر بعين فكره . . . »[١].
الثالث : ومن (صحيح مسلم) في الجزء الرابع منه من أجزاء ستّة في آخر الكرّاس الثانية من أوّله بإسناده إلى يزيد بن حباب ، قال : انطلقت أنا وحصين ابن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلمّا جلسنا إليه ، قال حصين : لقد رأيت يا زيد خيراً كثيراً ، رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه ، وصلّيت ، لقد أوتيت يا زيد خيراً ، حدّثنا يا زيد ما سمعت عن رسول
[١] الرسالة النافعة بالأدلّة الواقعة : ٤١٨ ، ضمن مجموع عبد الله بن حمزة الجزء الثاني ، القسم الأوّل .