موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٢
الثالث : قال : وروى أبو سعيد الخدري ، عن النبي(صلى الله عليه وآله) أنّه قال : «ياأيّها الناس ، إنّي تركت فيكم خليفتين ، إن أخذتم بهما لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» .
وقد روى هذا الخبر جماعة منهم : زيد بن ثابت ، وزيد بن أرقم ، وأبو ذر ، وغيرهم ، وذكر رسول الله(صلى الله عليه وآله) ذلك في مواضع كثيرة[١].
الرابع : قال : وعن أبي سعيد الخدري : لمّا مرض رسول الله(صلى الله عليه وآله) مرضه الذي توفّي فيه ، أخرجه علي والعبّاس حتّى وضعاه على المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين ، لن تعمى قلوبكم ولن تزل أقدامكم ولن تقصر أيديكم أبداً ما أخذتم بهما ، كتاب الله سبب بينكم وبين الله ، فأحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه» ، قال : فعظّم من كتاب الله ما شاء ، ثمّ سكت ، حتّى رأينا أنّه لا يذكر شيئاً ، فقام عمر فقال : يا نبي الله هذا أحدهما ، قد أعلمتنا به ، فأعلمنا الآخر ، فقال : «إنّي لم أذكره إلاّ وأريد أن أخبركم به ، غير أنّي أخذني الريق ، فلم أستطع أن أتكلّم الا عترتي الا عترتي الا عترتي ـ ثلاث مرّات ـ والله لا يبعث رجل بحبّهم إلاّ أعطاه الله نوراً حتّى يرد علي الحوض يوم القيامة ولا يبعث الله رجلاً يبغضهم إلاّ حجب الله عنه يوم القيامة» ثمّ إنّهما حملاه على فراشه ، في حديث طويل[٢].
الخامس : قال : وقد اختلف المفسّرون في أولي الأمر ، ثمّ قال : وقالت الشيعة : المراد علي بن أبي طالب والأئمّة من أولاده ، ونظير هذا قوله : «إنّي
[١] تنبيه الغافلين : ٤٤ ، في حديثه عن آية (واعتصموا بحبل الله جميعاً) .
[٢] تنبيه الغافلين : ٤٥ .