موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٠٦
وأنا أريد أن أخبركم به ، غير أنّي أخذني الريق ، فلم أستطع أن أتكلّم ، ألا وعترتي ألا وعترتي ألا وعترتي» ثلاث ، «فوالله ، لا يبعث رجل يحبّهم إلاّ أعطاه الله نوراً حتّى يرد عليّ يوم القيامة ، ولا يبعث الله رجلاً يبغضهم إلاّ احتجب الله عنه يوم القيامة» ثمّ حملاه إلى فراشه ، مختصراً[١].
الثامن : قال : وقد روي أنّ الضحّاك سأل أبا سعيد الخدري عمّا اختلف فيه الناس بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فقال : والله ، ما أدري ما الذي اختلفوا ، ولكنّي أحدّثكم حديثاً سمعته أذناي ، ووعاه قلبي ، فلن تخالجني فيه الظنون ، أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) خطبنا على منبره قبل موته في مرضه الذي توفّي فيه ، لم يخطبنا بعده ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين» ، ثمّ سكت ، فقام إليه عمر بن الخطاب فقال : ما هذان الثقلان؟ فغضب رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتّى احمّر وجهه ، وقال : «ما ذكرتهما إلاّ وأنا أريد أن أخبركم بهما ، ولكنّي أضرّ بي وجع ، فامتنعت عن الكلام ، أمّا أحدهما فهو الثقل الأكبر كتاب الله سبب بينكم وبين الله تعالى طرف بيده وطرف بأيدكم ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي عليّ وذرّيّته»[٢].
التاسع : قال : ورواية أسلافنا وحفّاظ أهل مذهبنا واسعة في هذا الباب ، وكذلك ما يرويه غيرنا من ذلك مستفيض ، ونحن نذكر منه ما روى الأمير صلاح الدين ، عن الإمام المقدّس الحسن بن محمّد ، عن الإمام المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان في كتاب الشافي ، وهو يرويه عن كتبهم المشهورة ، ونحن نرويه عن مسند ابن حنبل بإسناده ، رفعه إلى علي بن
[١] الأزهار فيما جاء في إمام الأبرار : ٥٨ ، مخطوط .
[٢] الأزهار فيما جاء في إمام الأبرار : ٥٨ ، مخطوط .