موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٢
الدوّار : وكذلك وقع في زمن الناصر لدين الله محمّد بن علي بن محمّد(عليه السلام) في الهجرة اليحيويّة من بعض من يبغض أهل البيت(عليهم السلام) ، ويميل إلى المذاهب النشوانيّة ، ثمّ قال : وأجاب عليه حي الوالد السيد الإمام جمال الدين الهادي بن إبراهيم(رحمه الله) بكتاب سمّاه (نهاية التنويه في إزهاق التمويه) ووضع عليه الإمام الناصر(عليه السلام) خطه واستجاده ، وأثنى على مؤلّفه ، وشهد له بالحق والتحقيق فيما قاله وأفاده ، وكان (رحمه الله تعالى) قد نظم جميع مقالات النشوانية في قصيدة بليغة ، ذكرها في أوّل هذا الكتاب ، وجعله شرحاً لها ، وساق فيها جميع ما قدموا به على أهل البيت(عليهم السلام) فمنها ما تعرّضوا له من القدح في الأسانيد ، ثمّ ذكر بعض الأبيات من القصيدة ، ثمّ قال : وفي شرح هذه الأبيات ما يشفي غلّة الصادي ، ويشرح صدور الأولياء ، ويكبت الأعادي[١].
ونسبه إليه ابن أبي الرجال في مطلع البدور[٢]، والشوكاني في البدر الطالع[٣]، والمؤيّدي في التحف شرح الزلف[٤]، وغيرهم[٥].
قال الأكوع في هجر العلم : نهاية التنويه في إزهاق التمويه ، شرح بها قصيدته المعروفة التي مطلعها :
أفاول غي في الزمان نواجم *** وأوهام جهل بالضلال هواجم
وقد ردّ بها على ابن سكرة العبّاسي ; لتعرّضه للطالبيين بشيء من القدح ، وكان تأليفه لهذا الكتاب سنة ٧٨٩ هـ ، وقد خمّس أحمد بن سعد الدين
[١] الفلك الدوّار : ٧٥ .
[٢] مطلع البدور ٤ : ٢٢١ .
[٣] البدر الطالع ٢ : ١٧٤ .
[٤] التحف شرح الزلف : ٢٠١ .
[٥] انظر ما قدّمنا ذكره من المصادر في هامش ترجمة المصنّف .