موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨١
وانتصابه للأمر ـ : وكان جامعاً لخصال الإمامة ، وله في الحروب مقامات مشهورة .
ثمّ قال : وله كتب مشهورة موجودة في العلم في الأصول والفروع[١] .
قال حميد المحلّي (ت ٦٥٢ هـ ) في الحدائق ـ بعد أن ذكر اسمه ونسبه ـ : كان قد نشأ على طريقة التقوى واليقين متحلّياً بآداب الأئمّة الهادين .
ثمّ قال : وكان انتهى به الحال إلى أن أخذ أسيراً في بعض الحروب ، فأقام مدّة في ناحية بيت بوس ، حتّى لطف الله عزّ وجلّ له بالخلاص ، وله أشعار كثيرة ، كتبها لوالده حال حبسه ، وهي موجودة .
ثمّ قال : ثمّ بايعه الناس غرّة المحرّم سنة تسع وتسعين ومائتين ، وأقام بصعدة وفي يده بلد حمدان وخولان ونجران .
ثمّ قال : واستقامت له الأمور حتّى كان يوم الخميس لأحدى وعشرين ليلة خلت من ذي القعدة من السنة المذكورة ، جمع(عليه السلام) وجوه العشائر قبله فعاب عليهم أشياء كرهها منهم وعزم على الاعتزال والتخلّي من الأمر .
ثمّ قال : وكانت مدّة انتصاب المرتضى(عليه السلام) نحو سنتين[٢].
وتوفّي(عليه السلام) بصعدة سنة عشر وثلاثمائة ، وله اثنتان وثلاثون سنة ، ذكره السيّد أبو طالب[٣].
قال إبراهيم بن المؤيّد (ت ١١٥٢ هـ ) في الطبقات ـ بعد أن ذكر اسمه ونسبه ـ : ولد سنة ثمان وسبعين ومائتين ، نشأ في حجر أبيه ، أخذ العلم عنه ، فما رواه عنه كتابه الأحكام ، وسمعه عليه محمد بن الفتح ، وكان سماع ابن
[١] الشافي ١ : ٣١٩ .
[٢] هذا خلاف ما ذكره أبو طالب ، وأيضاً العبارة المتقدّمة من أنّه عزم الاعتزال في نفس السنة ، تؤيّد ما ذكره أبو طالب في الإفادة .
[٣] الحدائق الورديّة ٢ : ٨٠ ـ ٨٧ .