موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٣
تارك فيكم الثقلين» الخبر[١].
السادس : قال : وروى الناصر للحق بإسناده ، عن سعيد بن خيثم ، قال : سألت زيد بن علي(عليه السلام) عن هذه الآية (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ) فقال : عليكم الرد علينا ، نحن والكتاب الثقلان ، فالردّ منه وإلينا .
قال الناصر : ويؤيّد ذلك أنّه قرن طاعته بطاعة الرسول ، فوجب أن تكون في الصفة مثله ، فالردّ إلى الرسول ردّ إلى سنّته ، والردّ إلى أولي الأمر ردّ إلى ذرّيّته ; لأنّه قال : «إنّي تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي»[٢].
السابع : قال : وعن زيد بن أرقم ، قال : لمّا رجع رسول الله(صلى الله عليه وآله) من حجّة الوداع ، ونزل غدير خم أمر دوحات فقممن ، ثمّ قال : «كأنّي قد دعيت فأجبت ، إنّي تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» .
ثمّ قال : الله تعالى مولاي ، وأنا مولى كل مؤمن ، ثمّ أخذ بيد علي ، ثمّ قال : من كنت وليّه فهذا وليّه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه . قال أبو الطفيل : قلت لزيد : أنت سمعت من رسول الله(صلى الله عليه وآله)؟ فقال : ما كان في الدوحات أحد إلاّ وقد رأى بعينه وسمع بأذنه[٣].
الثامن : قال : وعن أبي الطفيل قال : إنّ قوماً جاؤا من اليمن إلى علي بن أبي طالب(عليه السلام) فقالوا : يا مولانا ، قال : أنا مولاكم عتاقه؟!
[١] تنبيه الغافلين : ٤٨ .
[٢] تنبيه الغافلين : ٤٩ ،٥٠ .
[٣] تنبيه الغافلين : ٦٥ .