موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٠
الحسين بن هارون بن الحسين بن محمّد بن هارون بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب(عليهم السلام) ، فإنّه لمّا توفّي المؤيّد بالله قام ودعى إلى دين الله ، وأجابه الفضلاء والعلماء .
ثمّ قال : ولم يبق من فنون العلم فنّ إلاّ طار في أرجائه ، وسبح في أثنائه ، وله تصانيف جمّة في الأصول والفروع[١] .
قال حميد المحلّي (ت ٦٥٢ هـ ) في الحدائق ـ بعد أن ذكر اسمه ونسبه ـ : كان(عليه السلام) قد نشأ على طريقة تحكي في شرفها جوهره ، وتحاكي بفضلها عنصره ، وكان قد قرأ على السيد أبي العبّاس الحسني(عليه السلام) فقه العترة(عليهم السلام) حتّى لجّ في أغماره ، ووصل قعر بحاره ، وقرأ في الكلام على الشيخ أبي عبد الله البصري ، فاحتوى على فرائده ، وأحاط معرفة بجليّه وغرائبه ، وكذلك قرأ عليه في أصول الفقه أيضاً ، ولقي غيرهم من الشيوخ .
ثمّ قال : قال الحاكم الإمام : وكلامه(عليه السلام) عليه مسحة من العلم الإلهي ، وجذوة من الكلام النبوي .
ثمّ قال : وكان الصاحب الكافي يقول : ليس تحت الفرقدين مثل الأخوين ، يعني السيدين المؤيّد بالله وأبا طالب(عليه السلام) ، ثمّ قال : وتوفّي(عليه السلام) وهو ابن نيّف وثمانين سنة ، وكانت وفاته(عليه السلام) بالديلم سنة أربع وعشرين وأربعمائة ، وهذا هو الأقرب ، وإن ذكر دونه في بعض المواضع[٢].
وفي مآثر الأبرار ولد سنة ٣٤٠[٣].
قال إبراهيم بن المؤيّد (ت ١١٥٢ هـ ) في الطبقات : وسمع الحديث عن
[١] الشافي ١ : ٣٣٤ .
[٢] الحدائق الورديّة ٢ : ١٦٥ .
[٣] انظر : مآثر الأبرار ٢ : ٦٩٧ .