موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥٦
إذناً ، قال : أخبرني عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزّاز ، قال : أخبرني عبد الله بن محمّد بن عثمان ، قال : حدثني محمّد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدّثني أبو حاتم مغيرة بن محمّد المهلبي ، قال : حدّثني مسلم بن إبراهيم ، حدّثني نوح بن قيس الحداني ، حدّثني الوليد بن صالح ، عن ابن امرأة زيد بن أرقم ، قال : أقبل رسول الله(صلى الله عليه وآله) من مكّة في حجّة الوداع حتّى نزل بغدير خمّ بين مكّة والمدينة ، فأمر بالدوحات ، فقمم ما تحتهن من شوك ، ثمّ نادى الصلاة جامعة ، فخرجنا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) في يوم شديد الحرّ إن منّا لمن يضع رداءه على رأسه وبعضه تحت قدميه من شدّة الحرّ ، حتى انتهينا إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فصلّى بنا الظهر ، ثمّ انصرف إلينا ، فقال : «الحمد لله نحمده ونستعينه ونؤمن به ونتوكّل عليه . . . ، أمّا بعد أيّها الناس ، فإنّه لم يكن لنبي من العمر إلاّ نصف ما عمّر من قبله ، وإنّ عيسى بن مريم لبث في قومه أربعين سنة ، وإنّي قد أشرعت في العشرين ، ألا وإنّي يوشك أن أفارقكم ، . . ، ألا وإنّي فرطكم وأنتم تبعي ، توشكون أن تردوا عليّ الحوض ، فأسألكم حين تلقوني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما» .
قال : فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان ، حتّى قام رجل من المهاجرين ، فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول الله ، ما الثقلان ، قال : «الأكبر منهما كتاب الله سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا به ولا تولّوا فتضلّوا ، والأصغر منهما عترتي من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي فلا تقتلوهم ، ولا تقهروهم ، ولا تقصروا عنهم ، فإنّي قد سألت لهما اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي وليّ ، وعدوّهما لي عدو»[١] .
[١] الشافي ١ : ١١٥ .