موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٢
بمنزلتهم ، لهم ما لهم ، وعليهم ما عليهم ، إلاّ أنّه لا يوحى إليهم[١] .
فهذا النصّ يدلّ على أمور لم تلتزم بها الزيديّة بل أثبتوا خلافها ، منها :
أوّلاً : إنّ الإمامة أفضل منزلة وأعلى رتبة من النبوّة والرسالة .
فهذا أمر لم تلتزم به الزيديّة ، بل شنّعوا على من قال به ، وهذا هو القاسم الرسّي (ت ٢٤٦ هـ ) الذي نسبوا إليه هذا الكتاب يرفض هذا الأمر رفضاً باتّاً ، قال في كتابه الردّ على الروافض : إنّ الأنبياء أعطوا ما لم يعط غيرهم من الأئمّة ، ممّا بانوا من سواهم من الخلايق ، إلى أن قال ـ رادّاً على الروافض ـ : فتحتجّون علينا بحجّة الأنبياء ، وتساوون صاحبكم بالأنبياء[٢].
فهذا النصّ بيّن لنا موقف القاسم الرسّي بخصوص هذه القضيّة ، وهو كما ترى فإنّه خلاف ما موجود في هذا الكتاب تماماً ، وكذا رأى علماء كثير من الزيديّة بهذا الخصوص .
أما رأي الإمامية فهو نفسه رأي صاحب الكتاب ، وخصوصاً في تفسير هذه الآية التي فسّرها صاحب كتاب الكامل المنير ، وإن كان يوجد بعض الاختلاف اليسير ، انظر مثلاً : الكافي[٣] ، عيون أخبار الرضا[٤]، كمال الدين وتمام النعمة[٥]، بصائر الدرجات[٦]، تفسير كنز الدقائق[٧]، تفسير الميزان[٨] ، وغيرها من المصادر .
[١] الكامل المنير : ٢٨ .
[٢] الردّ على الروافض : ٢٦١ ، ضمن مجموع القاسم الرسّي ، مخطوط مصوّر .
[٣] الكافي ١ : ١٧٥ .
[٤] عيون أخبار الرضا ١ : ١٩٥ .
[٥] كمال الدين وتمام النعمة : ٦٧٦ .
[٦] بصائر الدرجات : ٥٢٩ .
[٧] كنز الدقائق ٢ : ١٣٨ .
[٨] الميزان ١ : ٢٧٦ .