موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٥٠
الفلك السيار في لجج البحر الزخّار :
قال محمّد بن علي الزحيف (النصف الأوّل من القرن العاشر) في مآثر الأبرار : وفي آخر مدّته أخذ في جمع شرح على (البحر الزخّار) ، ثمّ أقبل على جمعه والاشتغال به الليل والنهار ، واستحضر لذلك عدّة كتب ممّا يتعلّق بذلك من فقه ، وأصول فقه ، وأصول دين ، ولغة ، وتفاسير ، و(جامع الأصول) لابن الأثير ، وغير ذلك ممّا يستدعيه كتاب (البحر) ، وسلك في ذلك أسلوباً عجيباً ، لو مدّ الله له في العمر لجاء هذا الشرح من أبلغ كتب الزيديّة وأجمعها ، وأكثرها ضبطاً وتصحيحاً ، ولكنّه(عليه السلام) توفّي وقد بلغ بعض كتاب الحجّ ، وقد صار ذلك في قدر مجلّدين ، فعلى هذا كان يأتي بعد كماله ثمانية مجلّدات فما حولها[١].
قال داود بن الهادي في ذيل البسّامة : وله (شرح على البحر الزخّار في فقه الأئمّة الأطهار) سلك فيه أسلوباً عجيباً ، وطريقاً غريباً ، لو مدّ الله له في العمر لجاء هذا الشرح من أبلغ كتب الزيديّة ، لكنّه توفّي ، وقد بلغ فيه إلى بعض كتاب الحجّ ، ومصنّفه إلى هذا القدر قدر مجلّدين ضخمين[٢].
ونسبه إليه : محمّد بن عبد الله في التحفة العنبريّة[٣]، والسيد أحمد الشرفي
[١] مآثر الأبرار ٣ : ١٢٠٨ .
[٢] ذيل البسّامة ٣ : ١٣٧٠ ، مطبوع في آخر مآثر الأبرار .
[٣] التحفة العنبريّة في المجددين من أبناء خير البريّة : ٢٦٩ .