موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
قال(صلى الله عليه وآله) : « الأكبر منهما كتاب الله سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، فتمسّكوا، ولا تولوا ولا تضلّوا ، والأصغر منهما عترتي ، من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ، فلا تقهروهم ولا تقتلوهم ولا تقصروا عنهم ، فإنّي قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليّهما لي ولي ، وعدّوهما لي عدوّ ، ألا فإنّها لم تهلك أمّة قبلكم حتى تدين بأهوائها ، وتظاهر على نبوّتها ، وتقتل من قام بالقسط» ثمّ أخذ بيد علي(عليه السلام) . . .[١].
السادس عشر : قال : ولولا إرادة الله تعالى لبقائهم تصديقاً لما ورد عن الصادق المصدّق(عليه السلام) : «كل سبب ونسب ينقطع إلاّ نسبي وسببي» وقوله(صلى الله عليه وآله) في حديث مقارنتهم للقرآن : «فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٢].
السابع عشر : قال : وقال السيد الإمام مجدالإسلام المرتضى بن المفضّل ـ قدس الله روحه ـ في كتابه (البيان) ـ وقد ذكر نكتاً من كلام أئمّة العترة في الرجوع إليهم ، وأنّهم بذلك أولى حتّى قال : وبقوله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي . . .» الخبر[٣].
الثامن عشر : قال : قال(رحمه الله)[٤]: قال(صلى الله عليه وآله) : «أمّة أخي موسى افترقت على إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت أمّة أخي عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمّتي من بعدي على ثلاث وسبعين فرقة كلّها هالكة إلاّ فرقة واحدة» فلّما سمع ذلك منه(صلى الله عليه وآله) ضاق به المسلمون ذرعاً ، ضجّوا بالبكاء ، وأقبلوا عليه ،
[١] هداية الراغبين : ٩٧ ، خبر خطبة الغدير .
[٢] هداية الراغبين : ١٠٩ .
[٣] هداية الراغبين : ١١٤ ، نقولات من كتاب بيان الأوامر المجملة .
[٤] أي : المرتضى بن المفضل .