موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٧
( ٩٤ )
اللآلي الدرّيّة شرح الأبيات الفخريّة محمّد بن يحيى القاسمي (حياً ٧٧٩ هـ )
الحديث :
الأوّل : قال : والأئمة الهادين الذين اصطفاهم الله لإرث كتابه ، وجعلهم لا يفارقون القرآن . . . ، وفيهم خبر الثقلين[١].
الثاني : قال : ونُزيد على ذلك ممّا يؤيّده ما رويته بالإسناد الموثوق به من طريق الإمام الحسن بن محمّد(عليه السلام) أنّ الضحّاك سأل أبا سعيد الخدري عن ما اختلف فيه الناس بعد الرسول(صلى الله عليه وآله) ، فقال : والله ما أدري ما الذي اختلفوا فيه ، ولكنّي أحدّثكم حديثاً سمعته أذناي ، ووعاه قلبي . إلى قوله : إنّ النبي(صلى الله عليه وآله)خطبنا على منبره قبل موته في مرضه الذي توفّي فيه ، لم يخطبنا بعده ، فحمّد الله وأثنى عليه ، وقال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين» ثمّ سكت ، فقام إليه عمر بن الخطاب ، فقال : ما هذان الثقلان؟ فغضب رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتّى أحمرّ وجهه ، وقال : «ما ذكرتهما إلاّ وأنا أريد أن أخبركم بهما ، ولكنّي أضرّ بي وجع ، فامتنعت من الكلام ، أمّا أحدهما فهو الثقل الأكبر كتاب الله ، سبب بينكم وبين الله تعالى ، طرف بيده وطرف بأيديكم ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي عليّ وذرّيته ، والله إنّ في أصلاب المشركين من هو أرضى من كثير منكم» وهذا الخبر ممّا تلقّته الأمّة بالقبول ، واشتهر عند المؤالف والمخالف ،
[١] اللآلي الدرّيّة شرح الأبيات الفخريّة : ٤ ، مخطوط مصوّر .