موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٦
الثاني عشر : قال : وفي الكتاب المنير أيضاً وهذه رواية أخرى : وذلك أنّ أصحاب الشورى وهم ستّة منهم أمير المؤمنين(عليه السلام) لمّا اجتمعوا انفرد كل بصاحبه بأخيه[١]، وقام عبد الرحمن بن عوف إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) فخلا به ، فقال عبد الرحمن : يا أبا الحسن ، ما تقول ، تقوم بهذا الأمر بعهد الله وميثاقه على أن تسير بسيرة رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وأن تعمل بكتاب الله وسنّة نبيّه(صلى الله عليه وآله) بالعهود والمواثيق ، وعلى أن لا يأخذك بالله لومة لائم؟ فقال أمير المؤمنين(عليه السلام) : «أمّا كون أعطيك أيماناً فاللّه أجل في عيني وأهيب في نفسي وأعظم في صدري من أن أعطيك ما ذكرت رغبة فيما أنتم فيه ، وهذا الذي ذكرت من غير أيمان هو الواجب عليّ» ثمّ قال : «أما إنّكم تعرفون من أولى الناس بهذا الأمر قديماً وحديثاً ، وما منكم من أحد إلاّ وقد سمع ما سمعت من رسول الله(صلى الله عليه وآله) قال : ( . . .) ثمّ قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : إنّي سأخلّف فيكم الثقلين : الثقل الأكبر والثقل الأصغر ، فأمّا الثقل الأكبر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم ، وأمّا الثقل الأصغر فهؤلاء عترتي ، لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهم ولن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، وحوضي سعته ما بين بصرى وصنعا فيه أكواب عدد نجوم السماء»[٢].
الثالث والعشرون : قال : وروينا من كتاب السفينة عن ابن عباس(رضي الله عنه) أنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) رجع من سفره وهو متغيّر اللون ، فخطب خطبة بليغة ، وهو يبكي ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي قد خلّفت فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي
[١] كذا في الأصل .
[٢] أنوار اليقين ٢ : ٤٠٤ ، مخطوط مصوّر .