موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٢
لا ، نحن قوم من العرب سمعنا رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول يوم غدير : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه» قال : فهاجه ذلك فنادى في الناس ، فاجتمعوا حتّى امتلأت الرحبة منهم ، فقام فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ قال : «أنشدكم بالله تعالى من شهد يوم غدير خم إلاّ قام ، ولا يقوم رجل يقول . . .[١] إلاّ رجل سمعته أذناه ، ووعاه قلبه» قال : فقام اثنى عشر رجلاً ، ثمانية من الأنصار ورجلان من قريش ، ورجل من خزاعة والآخر لا أدري من هو ، قال : «اصطفّوا» فاصطفّوا ، فقال : «هاتوا ما سمعتم» قالوا : نشهد أنّا أقبلنا مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع حتّى إذا كان لغدير خمّ ، نزل وأنزلنا حتّى إذا كان صلوة الظهر خرج رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فأمر بسمرات . . .[٢] وقممن ، ثمّ ألقى عليهن ثوباً ، ثمّ نادى الصلاة ، فخرجنا ، وصلّينا معه ، ثمّ إذا انصرف قام فحمد الله عزّ وجلّ ، وأثنى عليه بما هو أهله ، ثمّ قال : «يا أيّها الناس ، إنّي أوشك أن أدعى فأجيب ، وإنّي مسؤل وإنّكم مسؤلون فماذا أنتم قائلون؟» ثمّ قال : «يا أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وأهل بيتي ، ألا وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ، سألت الله عزّ وجلّ ذلك لهما فأعطانيه»[٣].
أبو الحسن علي بن الحسين بن محمّد الزيديّ :
قال ابن أبي الرجال (ت ١٠٩٢ هـ ) في مطلع البدور : العلاّمة الكبير رئيس العراق ، حجّة الزيديّة أبو الحسن علي بن الحسين بن محمّد ، شاه شريحان
[١] بياض في الأصل .
[٢] بياض في الأصل .
[٣] المحيط بالإمامة : ٢١٣ ـ ٢١٤ ، مخطوط مصوّر .