موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤
وأنّها ضمن الكتاب من قبل مؤلّفه فإنّه يعلم أنّه يوجد سيرتان للهادي إلى الحق ، الأولى لمحمّد بن سليمان الكوفي والثانية لعلي بن محمّد بن عبيد الله ; لأنّه جاء في آخر هذه المقدّمة :
وقد وجدنا محمّد بن سليمان الكوفي(رحمه الله)[١] قد شرح من أخبار الهادي إلى الحق (صلوات الله عليه) وسيرته وحروبه ما قد أثبتنا شرحه وهو : «الحمد لله الذي حدا الأوهام إلى معرفته بواضحات الدلائل» وهذه العبارة كما ترى هي أوّل المخطوطة التي نسبها الشيخ مالك المحمودي لمحمّد بن سليمان الكوفي ، كما تقدّم .
[١] أقول : لو كانت عبارة (رحمة الله تعالى) من علي بن محمّد بن عبيد الله فيكون هذا خلاف المثبت من أنّ علي هذا متوفّى في آخر القرن الثالث ; لأنّ محمّد بن سليمان توفّى بعد القرن الثالث ، ويكون ما احتمله صاحب كتاب مطلع البدور من أنّ الأبيات التي قالها الهادي في حق علي بن أبي جعفر ليست لعلي بن محمّد هذا ، بل لشخص آخر ، وأنّ علي بن محمّد هذا قد ولي للناصر ، يكون هذا الاحتمال في محلّه ، لكن يحتمل قويّاً أنّ هذه العبارة زيدت للأصل كما زيدت عبارات كثيرة كما نقل السيد أحمد الحسيني .