موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٣
( ٤٧ )
شرح الرسالة الناصحة في الدلائل الواضحة في فضل أهل البيت(عليهم السلام)
الحديث :
الأوّل : قال : وكيف نرخّص في التقليد ، ونحن أشدّ الناس ذمّاً للمقلّدين؟ إلى أن قال : فكان ممّا تلاه على الكافّة من الآيات ، وبيّنه لهم من الدلالالت ، وأخرجهم من الضلال ، وهو صادق مصدّق ، وذلك ثابت فيما رويناه بالإسناد الموثوق به من قوله(عليه السلام) : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[١].
الثاني : قال وأمّا دلالة السنّة فقوله(عليه السلام) : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» ، والكلام في هذا الخبر يقع في موضعين : أحدهما في صحّته ، والثاني في وجه الاستدلال به ، أمّا في صحّته فلأنّه ممّا ظهر بين الأمّة ظهوراً عامّاً ، بحيث لم ينكره أحد ، فصاروا بين عامل به ومتأوّل له ، فيجري مجرى أخبار الأصول من حجّ النبي(صلى الله عليه وآله) وصيامه إلى غير ذلك[٢].
الثالث : قال : قوله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من
[١] شرح الرسالة الناصحة ١ : ٣١ ، ضمن مجموع مخطوط مصوّر .
[٢] شرح الرسالة الناصحة ١ : ٤٦ ، حجّية إجماع أهل البيت(عليهم السلام) .