موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٧
علي الآملي المحدّث ، وكان في الوقت الذي كان الناصر للحقّ الحسن بن علي(عليه السلام) في بلاد الديلم ، وقد احتشد لفتح آمل ورودها ، والحسين بن علي هذا يفتي العوام بأ نّه يلزمهم قتال الناصر للحق(عليه السلام) ، قال : فقلت له : لقد أنصفك الرجل أيّها الأستاذ فلِمَ تكرهه؟ فقال : نكرهه لأنّه يحسن أن يورد مثل هذه الحجّة ، ولا يرد إلاّ متقلّداً مصحفه وسيفه ويقول : قال أبي رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي» فهذا هو كتاب الله أكبر الثقلين ، وأنا عترة رسول الله(صلى الله عليه وآله) أحد الثقلين ، ثمّ يقضي ويناظر[١].
التاسع : قال ـ عند ذكره المؤيّد بالله ـ : وله دعوة ، إلى أن قال : بسم الله الرحمن الرحيم وصلواته على عباده المصطفين ، هذا كتاب من الإمام المؤيّد بالله أبي الحسين أحمد بن الحسين بن هارون الحسيني بن رسول الله(صلى الله عليه وآله) إلى من بلغه من المسلمين في أقاصي الأرض ودانيها سلام عليكم أمّا بعد . . . ، وقول رسول الله(صلى الله عليه وآله) مخاطباً كافّة أمّته : «من أولى بكم من أنفسكم . . .» قوله(صلى الله عليه وآله)«إنّي تارك فيكم الثقلين»[٢].
العاشر : قال ـ عند ذكره لأبي هاشم النفس الزكيّة ـ : وله دعوة شريفة ، إلى أن قال : وهي هذه : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله العزيز الغفّار . . . ، وحين قال(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض» فجعل الكتاب والعترة وديعتين عظيمتين هاديتين مهديّتين باقيتين[٣].
الحادي عشر : قال ـ عند ذكره لكلام عبد الله بن حمزة ـ : وكان من
[١] الحدائق الورديّة ٢ : ٧٠ ، باب ذكر الناصر للحقّ الحسن بن علي .
[٢] الحدائق الورديّة ٢ : ١٥٥ ، ذكر المؤيّد بالله أحمد بن الحسين الهاروني .
[٣] الحدائق الورديّة ٢ : ١٧١ ، ذكر أبي هاشم النفس الزكيّة .