موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٠٣
( ١٢٤ ) الأزهار فيما جاء في إمام الأبرار وغيره من الأئمّة الأخيار
سليم بن أبي الهذام بن سالم العشيري (القرن العاشر) .
الحديث :
الأوّل : قال : ورويناه عن علي(عليه السلام) أنّه قال : «لمّا ثقل رسول الله(صلى الله عليه وآله) في مرضه ، والبيت غاصّ بما فيه ، قال : ادعوا الحسن والحسين ، فجعل يلثمهما حتّى أغمي عليه» قال : فجعل علي يرفعهما عن وجه رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، قال : ففتح عينه ، فقال : «دعهما يتمتّعان منّي ، وأتمتّع منهما ، فإنّه سيصيبهما بعدي إثرة» ثمّ قال : «أيّها الناس ، قد خلّفت فيكم كتاب الله وسنّتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيّع للكتاب كالمضيّع لعترتي ، أما إن ذلك لن يفترقا حتّى اللقا على الحوض»[١].
الثاني : قال : وأمّا خبر الغدير ، فقد روي بطرق مختلفة ، وأسانيد كثيرة مترادفة على معنى واحد ، وأجمع أهل النقل وبلغ حد التواتر ، ونحن نذكر طرقاً ممّا رواه المخالف والمؤالف ، أمّا ما رواه أهل مذهبنا ، فمن ذلك ما رويناه عن النبي(صلى الله عليه وآله) . . . ، وروينا عن سلمة بن كهيل بإسناده ، قال : حدّثنا أبو الطفيل أنّه سمع زيد بن أرقم يقول : نزل رسول الله(صلى الله عليه وآله) بين مكّة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام فقمّ ما تحتهن ، فأناخ رسول الله(صلى الله عليه وآله) عشيّة يصلّي ، ثمّ قام خطيباً ، فحمد الله عزّ وجلّ وأثنى عليه ، وقال ما شاء الله أن
[١] الأزهار فيما جاء في إمام الأبرار : ٣٩ ، مخطوط .