موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣١٥
عنّي فيصدرون عطاشا مسودّة وجوههم ، ثمّ ترد علي راية أخرى تلمع نوراً ، فأقول : من أنتم؟ فيقولون : نحن أهل كلمة التوحيد والتقوى ، نحن أمّة محمّد ، ونحن بقيّة أهل الحق ، حملنا كتاب ربّنا فأحللنا حلاله وحرّمنا حرامه ، وأجبنا ذر يّة محمّد ، فنصرناهم من كلّ ما نصرنا به أنفسنا ، وقاتلنا معهم وقتلنا من ناواهم ، فأقول لهم : أبشروا وأنا نبيّكم محمّد ، ولقد كنتم كما وصفتم ، ثمّ أسقيهم من حوضي فيصدرون رواءً[١].
الثالث : قال : وروينا عن أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه قال : «أيّها الناس ، اعلموا أنّ العلم الذي أنزله الله تعالى على الأنبياء من قبلكم في عترة نبيّكم ، فأين يتاه بكم . . . ، خذوا عنّي عن خاتم المرسلين حجّة من ذي حجّة ، قالها في حجّة الوداع : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أ نّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٢].
الرابع : قال : من ذلك ما روينا بالإسناد الموثوق به عن الحرث أنّ عليّاً(عليه السلام)لمّا اختلف أصحابه خطبهم حين اجتمعوا عنده مبتدياً بحمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله(صلى الله عليه وآله) ثمّ قال : «أمّا بعد ، فذّمتي بذلك رهينة . . . ، خذوا عنّي عن خاتم المرسلين حجّة من ذي حجّة قالها في حجّة الوداع : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض»[٣].
الخامس : قال : وروينا عن زيد بن علي(عليه السلام) ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن
[١] الحدائق الورديّة ١ : ٢٣ ، باب فضل العترة(عليهم السلام) .
[٢] الحدائق الورديّة ١ : ٢٩ ، باب فضل أهل البيت(عليهم السلام) .
[٣] الحدائق الورديّة ١ : ١٠٣ ، باب ذكر أمير المؤمنين(عليه السلام) .