موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٨
منه فتزايد عليه إلى نصف النهار من غده ، وهو يوم الجمعة ثالث وعشرين منه ، فتوفّي إلى رحمة الله ورضوانه ، وقد كنت طلعت لعيادته أوّل الأسبوع الذي مات فيه ، فأخبرني بمرضه ، وبشّرني أنّه إلى خير[١].
قال داود بن الهادي في ذيل البسّامة : مولانا الإمام الهادي إلى الحقّ أمير المؤمنين عز الدين بن الحسن بن أمير المؤمنين علي بن المؤيّد بن جبريل ـ صلوات الله عليهم ـ كلّ بكرة وأصيل ، نشأ منشأ آبائه الجحاجحة الكرام ، ثمّ ذكر طلبه للعلم ومؤلّفاته ، إلى أن قال : وكانت وفاته قدّس الله روحه ، ونوّر ضريحه يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رجب سنة تسعمائة ، وقد ناهز في السنّ خمساً وخمسين سنة ، منها مدّة خلافته تسع عشرة سنة وعشرة أشهر إلاّ أيّاماً ، ثمّ قال : هذا ما أردت اختصاره من سيرته(عليه السلام) ، ومن أراد استقصاء سيرته(عليه السلام) نظر في (شرح الزحيف)[٢] .
قال محمّد بن عبد الله (ت ١٠٤٤ هـ ) في التحفة العنبريّة ـ بعد أن ذكر اسمه ونسبه ـ : ولد في هجرة فللة ، يوم الاثنين لسبع ليال بقين من شهر شوال سنة خمس وأربعين وثمانمائة ثمّ ذكر جملاً من سيرته وأحواله إلى أن قال : وكان وفاته قدّس الله روحه يوم الجمعة الثاني والعشرين من شهر رجب الأصب سنة تسعمائة ودفن بقبّة جدّه الإمام الهادي لدين الله على بن المؤيّد لأنّه أوصى بذلك[٣] .
قال السيد أحمد الشرفي (ت ١٠٥٥ هـ ) في اللآلي المضيّة : ولمّا مات ابن يوسف اجتمعت الكلمة من أكثر الناس للإمام الهادي إلى الحق عز الدين بن
[١] مآثر الأبرار ٣ : ١٢٠٤ .
[٢] ذيل البسّامة ٣ : ١٣٧٠ مطبوع آخر مآثر الأبرار .
[٣] التحفة العنبريّة في المجدّدين من أبناء خير البريّة : ٢٦٩ .