موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٩
ثمّ قال : أمّا موته فإنّه توفّي بالطاعون الكبير الذي مات منه أكثر الأعيان في شهر صفر من سنة أربعين وثمانمائة سنة ، عقيب موت علي بن صلاح بدون شهر ، كان ذلك في حجّة مغارب صنعاء ، ومشهده في حجّة مشهور مزور معروف بالفضل الكثير .
ثم قال : فكان مدّة ولايته من يوم دعا إلى أن مات فوق أربعين سنة ; لأنّ دعوته عقيب موت الناصر[١].
قال محمّد بن عبد الله (ت ١٠٤٤ هـ ) في التحفة العنبرية ـ بعد أن ذكر اسمه ونسبه ـ ولد سنة أربع وستّين وسبعمائة ، ونشأ النشأة الصالحة حتّى بلغ المفاخر الرائجة ، وصنّف في العلوم التصانيف العجيبة ، وأبدع في معانيها بالمعاني المفيدة الغريبة ، وله في كلّ فن تصنيف ، وفي حلّ كلّ مشكلة تأليف ، أجمع أهل زمانه أنّه لم يسمع في أهل العلم بمثله ، إلى أن قال : وقد نظم السيد العلاّمة فخر الدين عبد الله بن الإمام شرف الدين منظومة ضمن معانيها عدّة مصنّفات جدّه المهدي(عليه السلام) .
ثمّ ذكر جملاً من سيرة المهدي وحروبه وأسره ، ثمّ قال : فمكث المهدي في الحبس من سنة أربع وتسعين وسبعمائة إلى سنة أحدى وثمانمائة ، وكانت مدّة الأسر سبع سنين ، وأحد عشر يوماً .
إلى أن قال : وكان موت المهدي(عليه السلام) في الفناء الكبير من الطاعون الذي مات فيه أكثر الأعيان وذلك في شهر صفر من سنة أربعين وثمانمائة[٢].
قال الحسين بن ناصر المهلاّ (ت ١١١١ هـ ) في مطمح الآمال : الإمام
[١] مآثر الأبرار ٣ : ١٠٧٣ .
[٢] التحفة العنبرية : ٢٦٤ .