موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٥
أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ، وهم : آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال : نعم فثبت بهذا النص الصحيح ما فسرّه الصاحب الذي شهد نزول الوحي بتفسيره الصريح ، هذا كلام أبي الخطاب[١].
الرابع : قال : لنا أيضاً : إنّ رسول(صلى الله عليه وآله) قد بيّن أهل البيت من هم وذلك ثابت فيما رويناه سماعاً بالسند الصحيح من (صحيح الترمذي) فأوّل ما فيه أن ترجم مناقب أهل بيت النبي(صلى الله عليه وآله) ، يرفعه إلى جابر بن عبد الله ، قال : رأيت النبي(صلى الله عليه وآله) في حجّته يوم عرفة ، وهو على ناقته القصوى يخطب ، فسمعته يقول : «يا أيّها الناس إنّي تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا كتاب الله وعترتي أهل بيتي» وفي الباب عن أبي ذرّ وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة ابن أسيد[٢].
الخامس : قال : قال الإمام المنصور بالله(عليه السلام) ، من صحيح أبي داود ومسلم ، ومن الجمع بين الصحيحين للحميدي ، وهو ما رواه عن زيد بن أرقم ، قال : قام فينا رسول الله(صلى الله عليه وآله) خطيباً بماء يدعى (خمّاً) بين مكّة والمدينة ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : «أمّا بعد أيّها الناس ، فإنّما أنا بشر مثلكم ، يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وإنّي تارك فيكم الثقلين : أوّلهما كتاب الله فيه الهدى والنور ، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به» فحثّ على كتاب الله ورغّب فيه ، ثمّ قال : «وأهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي ، أذكّركم الله في أهل بيتي» فأوصى بكتاب الله دفعة وبأهل بيته ثلاثاً تأكيداً للحق ، وإيجاباً
[١] هداية الراغبين : ٤٢ ، من هم أهل البيت .
[٢] هداية الراغبين : ٤٨ ، من هم أهل البيت .