موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٣
مؤلّفات الهادي بن إبراهيم بن عليّ الوزير (ت ٨٢٢ هـ )
( ٩٦ )
هداية الراغبين إلى مذهب العترة الطاهرين
الحديث :
الأوّل : قال في المقدّمة : الحمد للّه الذي أيّد علوم العترة النبوية بأئمتها ، إلى أن قال : نحمده أن جعل أئمة العترة أطواد الإيمان وأسباب الأمان ، قرن بهم القرآن ، فهم والكتاب الثقلان[١].
الثاني : قال : فمن ذلك ما رويناه عن الإمام المنصور باللّه عبد الله بن حمزة(عليه السلام) قال من صحيح مسلم في الجزء الرابع منه من أجزاء ستة في آخر الكراسة الثانية من أوّله بإسناده إلى يزيد بن حيّان ، قال : انطلقت أنا وحصين ابن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم ، فلمّا جلسنا إليه قال له حصين : لقد رأيت يا زيد خيراً كثيراً ، رأيت رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وسمعت حديثه ، وغزوت معه وصلّيت ، لقد اوتيت يا زيد خيراً كثيراً ، حدّثنا ما سمعت من رسول الله(صلى الله عليه وآله) . قال : يابن أخي ، والله لقد كبرت سنّي وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، فما حدّثتكم فاقبلوه ، وما لا فلا تكلّفونيه ، ثمّ قال : قام رسول الله(صلى الله عليه وآله) فينا خطيباً بماء يدعى خمّاً بين مكّة والمدينة ، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيب ، وأنا تارك فيكم ثقلين : أوّلهما كتاب الله فيه
[١] هداية الراغبين : ٣٧ ، مقدّمة الكتاب .