موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٠
تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض»[١] .
الثالث : قال : قال مجد الدين المرتضى بن المفضّل : إنّ إجماع أهل البيت(عليهم السلام) حجّة . . . ، وأمّا السنّة الشريفة فنحو قوله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا من بعدي أبداً كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، إنّ اللطيف الخبير نبّأني أنّهما لن يفترقا حتّى يردا على الحوض» وهذا الحديث ممّا تلقّته الأمّة بالقبول ، وأجمعت عليه ورواه المخالف والمؤالف[٢] .
الرابع : قال : قال مجد الدين المرتضى بن المفضّل : ومنها أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) قد نصّ على أنّ عترته هم أولاده ، ممّا روى أنّ الضحاك سأل أبا سعيد الخدري عمّا اختلف فيه الناس من أمر أبي بكر وعلي وعمر ، فقال : والله ما أدري ما الذي اختلفوا فيه ، ولكنّي أحدّثك حديثاً سمعته أذناي ، ووعاه قلبي ، فلم تخالجني فيه الظنون ، أنّ النبي(صلى الله عليه وآله) خطبنا على منبره قبل موته في مرضه الذي توفّي فيه لم يخطبنا بعده ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين» ثمّ سكت ، فقام إليه عمر بن الخطّاب فقال : ما هذان الثقلان؟ فغضب رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتّى احمرّ وجهه ، وقال : «ما ذكرتهما إلاّ وأنا أريد أخبركم بهما ، ولكن أضرّ بي وجع فامتنعت عن الكلام ، أما أحدهما فهو الثقل الأكبر كتاب الله ، هو سبب بينكم وبين الله طرف بيده وطرف بأيدكم ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي علي وذريّته ، والله إنّ في أصلاب المشركين لمن هو أرضى عندي من كثير منكم»[٣].
[١] التحفة العنبريّة : ٢٢ ، مقدّمة في فضل أهل البيت(عليهم السلام) ، مخطوط مصوّر .
[٢] التحفة العنبريّة : ٢٤ ، مقدّمة في فضل أهل البيت(عليهم السلام) ، مخطوط مصوّر .
[٣] التحفة العنبريّة : ٢٥ ، مقدّمة في فضل أهل البيت(عليهم السلام) ، مخطوط مصوّر .