موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٧
أحمد بن محمّد بن الحسن بن سلام الكوفي صاحب فقه كثير ورواية غزيرة .
ثمّ قال : استشهد أخوه محمّد بن إبراهيم وهو بمصر ، فلمّا عرف ذلك دعا إلى نفسه ، وبثّ الدعاة ، وهو على حال الاستتار ، فأجابه عالم من الناس من بلدان مختلفة ، وجاءته بيعة أهل مكّة والمدينة والكوفة وأهل الريّ وقزوين وطبرستان والديلم ، وكاتبه أهل العدل من البصرة والأهواز ، وحثّوه على الظهور ، وإظهار الدعوة ، فأقام بمصر نحو عشر سنين . ثمّ قال : ولم يزل على هذه الطريقة مثابراً على الدعوة صابراً على التغرب والتردد في النواحي والبلدان ، متحملاً للشدة ، مجتهداً في إظهار دين الله ، إلى أن قال : وكان(عليه السلام)انتقل إلى الرسّ في آخر آيّامه ، وهي أرض اشتراها وراء جبل أسود بالقرب من ذي الحليفة ، وبنى هناك لنفسه وولده ، وتوفّي بها ، وقد حصل له ثواب المجاهدين من الأئمّة السابقين سنة ستّ وأربعين ومائتين ، وله سبع وسبعون سنة ، ودفن فيها ، ومشهده معروف ، يزوره من يريد زيارته ، فيخرج من المدينة إليه[١].
قال عبد الله بن حمزة (ت ٦١٤ هـ ) في الشافي : ويلقّب بترجمان الدين ، ويقال له : القاسم العالم ، ثمّ قال : وله بيعات كثيرة في أوقات مختلفة ، أوّلها سنة تسع وتسعين ومائة ، والبيعة الجامعة لفضلاء أهل البيت(عليهم السلام) كانت سنة عشرين ومائتين في منزل محمّد بن منصور المرادي[٢]، إلى أن قال : مات في شوّال سنة ست وأربعين ومائتين ، وله سبع وسبعون سنة[٣] [٤].
[١] الإفادة في تاريخ أئمّة الزيديّة : ١١٤ .
[٢] انظر تفصيل هذه البيعة في كتاب المصابيح : ٣٤٣ .
[٣] قال المؤيّدي في التحف : ٨١ ، أنّ عمره ٧٣ سنة .
[٤] الشافي ١ : ٢٦٢ .