موسوعة حديث الثقلين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٢
النبي(صلى الله عليه وآله) خطبنا على منبره قبل موته في مرضه الذي توفّي فيه لم يخطبنا بعده ، فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : «أيّها الناس ، إنّي تارك فيكم الثقلين» ثمّ سكت ، فقام إليه عمر بن الخطاب فقال : ما هذان الثقلان؟ فغضب رسول الله(صلى الله عليه وآله) حتّى أحمرّ وجهه فقال : «ما ذكرتهما إلاّ وأنا أريد أن أخبركم بهما ولكنّي أضرّ بي وجع فامتنعت عن الكلام ، أمّا أحدهما فهو الثقل الأكبر كتاب الله سبب بينكم وبين الله تعالى طرف بيده وطرف بأيديكم ، والثقل الأصغر عترتي أهل بيتي عليّ وذرّيّته ، والله إنّ في أصلاب المشركين لمن هو أرضى من كثير منكم»[١] .
الثالث عشر : قال : ورواية أسلافنا وحفّاظ أهل مذهبنا واسعة في هذا الباب ، وكذلك مايرويه غيرنا من ذلك واسع مستفيض ، ونحن نذكر منه ما روينا عن المنصور بالله(عليه السلام) في كتاب الشافي ، وهو يرويه عن كتبهم المشهورة ، قال(عليه السلام) : فصل في قوله(صلى الله عليه وآله) : «خلّفت فيكم الثقلين» وقوله(صلى الله عليه وآله) : «خلفت فيكم خليفتين» من مسند ابن حنبل بإسناد رفعه إلى علي بن ربيعة ، قال : لقد لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده فقلت له : سمعت من رسول الله(صلى الله عليه وآله) يقول : «إنّي تارك فيكم الثقلين» قال : نعم[٢] .
الرابع عشر : قال : قال في كتاب الشافي : وبالإسناد عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول الله(صلى الله عليه وآله) : «إنّي قد تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي الثقلين أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى
[١] أنوار اليقين ٢ : ٢٦٣ ، فضائل أهل البيت(عليهم السلام) ، مخطوط مصوّر .
[٢] أنوار اليقين ٢ : ٢٦٣ ، فضائل أهل البيت(عليهم السلام) ، مخطوط مصوّر .